اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
ثم يكبر التكبيرة الثانية، ويصلى على النبي - ﷺ -، لحديث أبي أمامة المذكور أنه أخبره رجل من أصحاب النبي: "أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإِمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه، ثم يصلى على النبي - ﷺ - ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات الثلاث، لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه" (١).
ثم يأتي ببقية التكبيرات، ويخلص الدعاء فيها للميت: لقوله - ﷺ -: "إذا صليتم على الميت فاخلصوا له الدعاء" (٢).
ويدعو فيها بما ثبت عنه - ﷺ - من الأدعية، ومنها ما جاء عن عوف بن مالك قال: صلى رسول الله - ﷺ - على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دار خيرا من داره وأهلًا خير من أهله، وزوجا خير من زوجه وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار" قال: فتمنيت أن أكون أنا ذلك الميت" (٣).
والدعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم مشروع: لحديث أبي يعفور عن عبد الله ابن أبي أوفى ﵁ قال: "شهدته وكبر على جنازة أربعًا، ثم قام ساعة -يعني- يدعوا ثم قال: أترونى كنت أكبر خمسًا؟ قالوا: لا، قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يكبر أربعًا" (٤).
ثم يسلم تسليمتين مثل تسليمه في الصلاة المكتوبة، إحداهما عن يمينه والأخرى عن يساره لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "ثلاث خلال
_________
(١) صحيح: [الجنائز ١٢٢]،فع في الأم (٢٧٠/ ١)، هق (٣٩/ ٤).
(٢) حسن: [الأرواء ٧٣٢]، [ص. ج ٦٦٩]، د (٣١٨٣/ ٤٩٦/ ٨)، جه (١٤٩٧/ ٤٨٠/ ١).
(٣) صحيح: [الجنائز ١٢٣]، م (٩٦٣/ ٦٦٢/ ٢)، جه (١٥٠٠/ ٤٨١/ ١)، نس (٧٣/ ٤).
(٤) إسناده صحيح: [الجنائز ١٢٦]، هق (٣٥/ ٤).
177
المجلد
العرض
34%
الصفحة
177
(تسللي: 173)