اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
وأما عدم وجوبه على غير الصحيح المقيم، فلقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١).
فإن صام المريض والمسافر أجزأهما؛ لأن إباحة الفطر لهما رخصة، فإن أخذا بالعزيمة فهو خير.
وأيهما أفضل؟ الفطر أم الصوم؟
إن لم يجد المريض والمسافر مشقة بالصوم فالصوم أفضل، وإن وجدا مشقة فالفطر أفضل.
عن أبي سعيد الخدرى ﵁ قال: كنا نغزو مع رسول الله - ﷺ - في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر علي الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفا فافطر فإن ذلك حسن" (٢).
وأما عدم وجوبه على الحائض والنفساء، فلحديث أبي سعيد ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فذلك نقصان دينها" (٣).
فإن صامت الحائض أو النفساء، لم يجزئهما؛ لأن من شروط الصوم الطهارة من الحيض والنفاس ويجب عليهما القضاء:
عن عائشة قالت: "كنا نحيض على عهد رسول الله - ﷺ - فنؤمر بقضاء الصوم
_________
(١) البقرة (١٨٤).
(٢) صحيح: [ص. ت ٥٧٤]، م (١١١٦ - ٩٦ - / ٧٨٧/ ٢)، ت (٧٠٨/ ١٠٨/ ٢).
(٣) صحيح: [مختصر خ ٩٥١]، خ (١٩٥١/ ١٩١/ ٤).
198
المجلد
العرض
38%
الصفحة
198
(تسللي: 192)