اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
دبرها في قبلها كان الولد أحول. فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١).
وعن ابن عباس قال: "كان هذا الحىّ من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة، تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فانكرته عليه وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف، فاصنع ذلك وإلا فاجتبنى، حتى شرى أمرها، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فأنزل الله ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد (٢).
ويحرم عليه أن يأتيها في دبرها لقوله - ﷺ -: "من أتى حائضًا أو امرأة في
دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمَّد" (٣).
وينبغى لهما أن ينويا بنكاحهما إعفاف نفسيهما، وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله عليهما فإنه تُكتب مباضعتهما صدقة لهما، لحديث أبى ذر ﵁: "أن ناسا من أصحاب النبي - ﷺ - قالوا للنبي - ﷺ -: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلى، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم "قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقه، وبكل تهليلة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله
_________
(١) متفق عليه: خ (٤٥٢٨/ ١٨٩ /٨)، م (١٤٣٥/ ١٠٥٨/ ٢)، د (٢١٤٩/ ٢٠٣/ ٦)، جه (١٩٢٥/ ٦٢٠/ ١).
(٢) سنده حسن: [آداب الزفاف ٢٨]، د (٢١٥٠/ ٢٠٤/ ٦).
(٣) صحيح: [الإرواء ٢٠٠٦]، جه (٦٣٩/ ٢٠٩/ ١)، ت (١٣٥/ ٩٠/ ١)، د (٣٨٨٦/ ٣٩٨/ ١٠).
286
المجلد
العرض
55%
الصفحة
286
(تسللي: 276)