اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
وقوله - ﷺ -:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم" (١).
وقوله - ﷺ -:"لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر" (٢).
وقوله - ﷺ - في خطبة حجة الوداع: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبّرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا إن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن" (٣).
ويجب على الرجل العدل بين نسائه في الطعام والسكن والكسوة والمبيت، وسائر ما هو مادّى، فإن مال إلى إحداهن دون الأخرى شمله الوعيد المذكور في قوله - ﷺ -: "من كانت له امرأتان، يميل مع إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة واحد شقيه ساقط" (٤).
ولا جناح عليه في الميل القلبى؛ لأنه لا يملكه، ولذا قال تعالى:
﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (٥).
ولقد كان رسول الله - ﷺ - يعدل بين نسائه فيما هو مادى، لا يفرق بينهن، ومع ذلك كانت عائشة أحبّهن إليه:
عن عمرو بن العاص "أن النبي - ﷺ - بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته
_________
(١) صحيح: [ص. ج ٣٢٦٥]، ت (١١٧٢/ ٣١٥/٢)
(٢) صحيح: [ص. ج ٧٧٤١]، م (١٤٦٩/ ١٠٩١/ ٢). وقوله "لا يفرك": بفتح الياء والراء وإسكان الفاء بينهما، قال أهل اللغة: فركه بكسر الراء يفركه بفتحها إذا أبغضه، والفرك بفتح الفاء وإسكان الراء البغض. (ص. مسلم بشرح النووي ج ١٠ ص ٨٥ ط. قرطبه).
(٣) حسن: [ص. جه ١٥٠١]، ت (١١٧٣/ ٣١٥/ ٢). عوان أي أسيرات.
(٤) صحيح: [ص. جه ١٦٠٣]، جه (١٩٦٩/ ٦٣٣/ ١) وهذا لفظه، د (٢١١٩/ ١٧١/٦)، ت (١١٥٠/ ٣٠٤/ ٢) نس (٦٣/ ٧).
(٥) النساء: ١٢٩.
291
المجلد
العرض
56%
الصفحة
291
(تسللي: 281)