اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
وهي من الكبائر، وحَدُّها ثابت بالكتاب والسنة وإجماعِ الأمة.
قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كسبَا نَكَالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١).
وعن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله - ﷺ - قطع سارقًا في حجّن قيمته ثلاثة دراهم" (٢).
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن قطع يد السارق يجب إذا شهد عليه بالسرقه شاهدان عدلان، مسلمان حرّان (٣).
فإذا سرق البالغ العاقل مختارًا فقد وجب عليه الحدُّ بإقراره أو بشهادة عدلين.
ويشترط يبلغ المسروق نصابًا، وأن يكون محروزا.
عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تُقطع يد السارق إلا في رُبعٌ دينار فصاعدًا" (٤).
وقال ابن المنذر: وأجمعوا أن القطع إنما يجب على من سرق ما يجب فيه قطعٌ من الحرز (٥).
والحرز ما يُعان في مثله المال ويُحفظ، كالدار المعلقة، والخزانة، والمحل المغلق، ونحو ذلك.
وقال صاحب "الروضة الندية" (٢٧٧/ ٢):
"والحرز ما يعدُه الناس حرزًا لمثل ذلك المال، فالمتبن حرزٌ للتبن، والاصطبل
_________
(١) المائدة: ٣٨.
(٢) متفق عليه: خ (٦٧٩٥/ ٩٧/ ١٢)، م (١٦٨٦/ ١٣١٣/ ٣)، ت (١٤٧٠/ ٣/ ٣)، د (٤٣٦٣/ ٥١/ ١٢)، ن (٧٦/ ٨)، والمجنّ: الترس، وهو آلة يستر بها وُيتقى ضربات العدو.
(٣) الإجماع (٦٢١/ ١٤٠).
(٤) متفق عليه: خ (٦٧٨٩/ ٩٦/ ١٢)، م (١٦٨٤ - ٢ - / ١٣١٢/ ٣) واللفظ، ت (١٤٦٩/ ٣/ ٣)، د (٤٣٦٢/ ٥١/ ١٢). ن (٧٧/ ٨) جه (٢٥٨٥/ ٨٦٢/ ٢).
(٥) الإجماع (٦١٥/ ١٣٩).
443
المجلد
العرض
85%
الصفحة
443
(تسللي: 429)