الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لك (^١)، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله. فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي (^٢) وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله». هذا لفظ سليمان بن حرب. [خ¦٧٥١٠]
١٢ - قال ﵁: قال (^٣) أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: حدَّثنا (^٤) مَعْمَر، عن زيد بن أسلم (^٥)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري ﵁، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهِ بِالْحَقِّ يَكُونُ (^٦) لَهُ فِي الدُّنْيَا، بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ (^٧) فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ. قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ (^٨) النَّارَ. قَالَ (^٩): فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، أَخْرِجُوهُمْ مَنْ عَرَفْتُهُمْ (^١٠) مِنْهُمْ. فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، وَلَا (^١١) تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ (^١٢) نِصْفِ دِينَارٍ، حتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري ﵁ (^١٣): فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا، فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٤٠] - «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا
_________
(^١) في (ح) «يسمع» وبدون «لك».
(^٢) زاد في (د): «وجلالي».
(^٣) قوله: «قال ﵁: قال» ليست في (د)، بل: «وأخبرنا أبو بكر قال: وأخبرنا أبو حامد».
(^٤) في (د): «أخبرنا».
(^٥) من قوله: «هذا لفظ سليمان...» إلى هنا ليس في (ح).
(^٦) في (ح): «لصاحبه بالحق تكون».
(^٧) في (ح) و(د): «بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم».
(^٨) في (د): «فأُدخلوا».
(^٩) قوله: «قال» ليس في (د).
(^١٠) في (ح) و(د): «أخرجوا من عرفتم».
(^١١) في (ح) و(د): «لا».
(^١٢) قوله: «وزن» ليس في (د).
(^١٣) قوله: «الخدري ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).
١٢ - قال ﵁: قال (^٣) أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: حدَّثنا (^٤) مَعْمَر، عن زيد بن أسلم (^٥)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري ﵁، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهِ بِالْحَقِّ يَكُونُ (^٦) لَهُ فِي الدُّنْيَا، بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ (^٧) فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ. قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ (^٨) النَّارَ. قَالَ (^٩): فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، أَخْرِجُوهُمْ مَنْ عَرَفْتُهُمْ (^١٠) مِنْهُمْ. فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، وَلَا (^١١) تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ (^١٢) نِصْفِ دِينَارٍ، حتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري ﵁ (^١٣): فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا، فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٤٠] - «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا
_________
(^١) في (ح) «يسمع» وبدون «لك».
(^٢) زاد في (د): «وجلالي».
(^٣) قوله: «قال ﵁: قال» ليست في (د)، بل: «وأخبرنا أبو بكر قال: وأخبرنا أبو حامد».
(^٤) في (د): «أخبرنا».
(^٥) من قوله: «هذا لفظ سليمان...» إلى هنا ليس في (ح).
(^٦) في (ح): «لصاحبه بالحق تكون».
(^٧) في (ح) و(د): «بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم».
(^٨) في (د): «فأُدخلوا».
(^٩) قوله: «قال» ليس في (د).
(^١٠) في (ح) و(د): «أخرجوا من عرفتم».
(^١١) في (ح) و(د): «لا».
(^١٢) قوله: «وزن» ليس في (د).
(^١٣) قوله: «الخدري ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).
7