الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ (^١)». [خ¦٢٥]
٦ - قال ﵁ (^٢): وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٣)، قالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ (^٤): يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ (^٥) لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ. فَقَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ (^٦): فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ (^٧)». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أَنْتَقِصُ (^٨) مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ». [خ¦٦٣]
٧ - وعن أنس بن مالك (^٩)، عن معاذ بن جبل ﵄، قالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آْخِرَةُ الرَّحْلِ (^١٠)، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ (^١١). ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^١٢). ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ» قُلْتُ (^١٣): لَبَّيْكَ (^١٤) رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ:
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «أي جزاؤهم على الله» وزاد في (ح): «﷿، رواه واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر».
(^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) ولا (د).
(^٣) قوله: «بن مالك ﵁»: ليس في (ح).
(^٤) في (ح): «وقال».
(^٥) جاء في هامش الأصل: «فزعم: أي قال لنا».
(^٦) «قال: صدق، قال» ليست في (ح).
(^٧) في (د): «نعم صدق».
(^٨) في (ح) و(د): «أنْقصُ».
(^٩) «بن مالك» ليست في (ح).
(^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية قوله: ليس بيني وبينه إلا آخرة الرَّحلِ: يُقال مؤخّر الرَّحْلِ مؤخِّرة وآخرةُ الرَّحل، وهو العود الذي في آخر الرَّحْل، بضم الميم وكسر الخاء، كذا قال أبو عبيد وحكى أن فيه فتح الخاء، وأنكره ابن قتيبة».
(^١١) جاء في هامش الأصل: «لبيك وسعديك: الإسعاد: الإعانة، لبيك: أي إجابة لك بعد إجابة»، و«سعديك» ليست في (ح).
(^١٢) في (د): «لبيك يا رسول الله وسعديك».
(^١٣) في (د): «فقلت».
(^١٤) زاد في (ح) و(د): «يا».
٦ - قال ﵁ (^٢): وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٣)، قالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ (^٤): يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ (^٥) لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ. فَقَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ (^٦): فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ (^٧)». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أَنْتَقِصُ (^٨) مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ». [خ¦٦٣]
٧ - وعن أنس بن مالك (^٩)، عن معاذ بن جبل ﵄، قالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آْخِرَةُ الرَّحْلِ (^١٠)، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ (^١١). ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^١٢). ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ» قُلْتُ (^١٣): لَبَّيْكَ (^١٤) رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ:
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «أي جزاؤهم على الله» وزاد في (ح): «﷿، رواه واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر».
(^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) ولا (د).
(^٣) قوله: «بن مالك ﵁»: ليس في (ح).
(^٤) في (ح): «وقال».
(^٥) جاء في هامش الأصل: «فزعم: أي قال لنا».
(^٦) «قال: صدق، قال» ليست في (ح).
(^٧) في (د): «نعم صدق».
(^٨) في (ح) و(د): «أنْقصُ».
(^٩) «بن مالك» ليست في (ح).
(^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية قوله: ليس بيني وبينه إلا آخرة الرَّحلِ: يُقال مؤخّر الرَّحْلِ مؤخِّرة وآخرةُ الرَّحل، وهو العود الذي في آخر الرَّحْل، بضم الميم وكسر الخاء، كذا قال أبو عبيد وحكى أن فيه فتح الخاء، وأنكره ابن قتيبة».
(^١١) جاء في هامش الأصل: «لبيك وسعديك: الإسعاد: الإعانة، لبيك: أي إجابة لك بعد إجابة»، و«سعديك» ليست في (ح).
(^١٢) في (د): «لبيك يا رسول الله وسعديك».
(^١٣) في (د): «فقلت».
(^١٤) زاد في (ح) و(د): «يا».
5