الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا نَبْعَثُ (^١) أَحَدًا مِنْكُمْ فَيَأْخُذُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ (^٢) عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ». فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ (^٣)، فَقَالَ: «اللَّهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا. [خ¦٦٦٣٦]
٥٨٣ - وَعَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللَّهمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ. فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى». [خ¦١٤٩٧]
٥٨٤ - وَعَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِن الْإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسُ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ (^٤)، لَمْ يَدْعُ (^٥) أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» فَقَالَتِ (^٦) الْأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا فَلَمْ يقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا لِهَذَا القَوْلِ (^٧). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ (^٨) - أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ». قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ
_________
(^١) في (ح) و(د): «يبعث».
(^٢) في (د): «محملا».
(^٣) ليس في (ح): «حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ».
(^٤) في هامش الأصل: «في قبة من أدم: جمع أديم»، وفي (ح) و(د): «أديم» بدل «أدم».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «معهم».
(^٦) في (ح) و(د): «قالت» بدل «فقالت».
(^٧) في (ح): «المنقول».
(^٨) في هامش الأصل: «أستألفهم: أي طلب الإلف».
٥٨٣ - وَعَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللَّهمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ. فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى». [خ¦١٤٩٧]
٥٨٤ - وَعَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِن الْإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسُ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ (^٤)، لَمْ يَدْعُ (^٥) أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» فَقَالَتِ (^٦) الْأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا فَلَمْ يقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا لِهَذَا القَوْلِ (^٧). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ (^٨) - أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ». قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ
_________
(^١) في (ح) و(د): «يبعث».
(^٢) في (د): «محملا».
(^٣) ليس في (ح): «حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ».
(^٤) في هامش الأصل: «في قبة من أدم: جمع أديم»، وفي (ح) و(د): «أديم» بدل «أدم».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «معهم».
(^٦) في (ح) و(د): «قالت» بدل «فقالت».
(^٧) في (ح): «المنقول».
(^٨) في هامش الأصل: «أستألفهم: أي طلب الإلف».
81