الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيْرِهِ، فَقَالَ لِيْ: «مَعَكَ مَاءٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةَ (^١)، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٍ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ كُمِّ الجُبَّةِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيْقِهِمَا، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ هَوَيْتُ (^٢) لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. [خ¦٢٠٦]
٩٢ - وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ ﵂ زوجِ النَّبيِّ ﷺ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ (^٣) - وَهُوَ صَعِيدٌ - وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ. وَلَمْ (^٤) يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، فَنَادَاهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: أَلا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ. قالت عائشة ﵂: فَأُنْزِلَ الحِجَابُ. [خ¦١٤٦]
٩٣ - وعن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ (^٥) قَالَ: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخُبُثِ (^٦) وَالخَبَائِثِ (^٧)». [خ¦١٤٢]
٩٤ - وعن عطاء بن يزيد اللَّيثي، عن أبي أيُّوبَ الأنصاري، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، بِغَائِطٍ أَوْ (^٨) بَوْلٍ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ (^٩) قَدْ بُنِيَتْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ رِجَالِ الجِنِّ وَالْإِنْسِ وَنِسَائِهِمْ (^١٠) نَحْوَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ (^١١)،
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «الإداوة: للقربة الصغيرة...».
(^٢) في (د): «أهويت».
(^٣) في هامش الأصل، حيث ذكر: «المناصع: مواضع خالية للحاجة، جمع منصع، كأنها خارج المدينة وهو الكنيف».
(^٤) في (ح) و(د): «فلم».
(^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إذا دخل الخلاء) يحتمل أن يريد معناه: إذا أراد دخول الخلاء، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، معناه إذا أردت».
(^٦) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (الخُبُث): بضم الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، يريد ذكور الشياطين وإناثهم، وعادة المحدِّثين يسكنون الباء، وغلَّطَهُم الخطَّابي، وصوَّب ذلك غيره، قال ابن الأعرابي: وأصل الخبث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من المِلَلْ فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضارّ».
(^٧) جاء في هامش الأصل: «الخبث: جمع خبيث، الخبائث: جمع خبيثة».
(^٨) في (ح) و(د): «ولا».
(^٩) جاء في هامش الأصل: «المراحيض: جمع مرحاض».
(^١٠) من قوله: «فكأنه قال: فنعوذ بالله» إلى هنا ليس في (د) و(ح).
(^١١) زاد في (د): «عنها»، وجاء في هامش الأصل: «وفي رواية: فكنا ننحرف».
٩٢ - وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ ﵂ زوجِ النَّبيِّ ﷺ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ (^٣) - وَهُوَ صَعِيدٌ - وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ. وَلَمْ (^٤) يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، فَنَادَاهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: أَلا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ. قالت عائشة ﵂: فَأُنْزِلَ الحِجَابُ. [خ¦١٤٦]
٩٣ - وعن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ (^٥) قَالَ: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخُبُثِ (^٦) وَالخَبَائِثِ (^٧)». [خ¦١٤٢]
٩٤ - وعن عطاء بن يزيد اللَّيثي، عن أبي أيُّوبَ الأنصاري، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، بِغَائِطٍ أَوْ (^٨) بَوْلٍ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ (^٩) قَدْ بُنِيَتْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ رِجَالِ الجِنِّ وَالْإِنْسِ وَنِسَائِهِمْ (^١٠) نَحْوَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ (^١١)،
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «الإداوة: للقربة الصغيرة...».
(^٢) في (د): «أهويت».
(^٣) في هامش الأصل، حيث ذكر: «المناصع: مواضع خالية للحاجة، جمع منصع، كأنها خارج المدينة وهو الكنيف».
(^٤) في (ح) و(د): «فلم».
(^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إذا دخل الخلاء) يحتمل أن يريد معناه: إذا أراد دخول الخلاء، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، معناه إذا أردت».
(^٦) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (الخُبُث): بضم الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، يريد ذكور الشياطين وإناثهم، وعادة المحدِّثين يسكنون الباء، وغلَّطَهُم الخطَّابي، وصوَّب ذلك غيره، قال ابن الأعرابي: وأصل الخبث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من المِلَلْ فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضارّ».
(^٧) جاء في هامش الأصل: «الخبث: جمع خبيث، الخبائث: جمع خبيثة».
(^٨) في (ح) و(د): «ولا».
(^٩) جاء في هامش الأصل: «المراحيض: جمع مرحاض».
(^١٠) من قوله: «فكأنه قال: فنعوذ بالله» إلى هنا ليس في (د) و(ح).
(^١١) زاد في (د): «عنها»، وجاء في هامش الأصل: «وفي رواية: فكنا ننحرف».
19