اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
أَلَا تَرَى إِلَى (^١) مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي ثُمَّ نَامَ (^٢)، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ (^٣) ﷺ عَلَى فَخِذِي. فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي (^٤) حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:٤٣]. فَقَالَ (^٥) أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ (^٦) - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ -: مَا هِوَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَتْ (^٧) عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. [خ¦٣٦٧٢]

١٥٤ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ.. الحديث. وقال في آخرِهِ: قَالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ (^٨) قَطُّ تَكْرَهِينَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا. [خ¦٣٣٦]

١٥٥ - قال ﵁ (^٩): وعن يزيدَ الفقيرِ، عن جابر بن عبد اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمٍ (^١٠) خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ (^١١). وَأُحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمَ (^١٢)، وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا (^١٣)، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ
_________
(^١) قوله: «إلى» ليس في (د).
(^٢) في (ح) و(د): «نائم» بدل قوله: «ثم نام».
(^٣) في (د): «النبي».
(^٤) قوله: «على فخذي» ليس في (د) و(ح).
(^٥) في (ح): «قال».
(^٦) في (د): «الحصين».
(^٧) في (ح) و(د): «قالت».
(^٨) في (د): «أمرا» بالنصب.
(^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).
(^١٠) في (ح) و(د): «قومه».
(^١١) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: بعثت إلى الناس عامة»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ): قيل: هم كافَّة الناس، كنَّى بالحمران: عن البيض من العجم، وبالسود: عن العرب، لغلبة الأدمة عليهم، وغيرهم من السودان، وقيل: الأسود: السودان، والحمر: من عداهم من العرب وغيرهم، وقيل: الأحمر: الأنس، والأسود: الجن».
(^١٢) في (ح) و(د): «الغنائم»، بدل «المغانم»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (أحلَّت لي الغنائم): هو من خصائصه ﵇ وكان مَن قبله لا تحلُّ له الغنائم، بل كانت تجمع ثم تأتي نار من السماء فتأكلها».
(^١٣) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا): قيل إنَّ مَن كان قبله صلَّى الله عليه من الأنبياء إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس».
28
المجلد
العرض
20%
الصفحة
28
(تسللي: 55)