اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
قَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ (^١) كُلَّ الْفَلَاحِ». قالَ: ومَضَى رسُولُ اللهِ ﷺ، فقالَ الرَّجُلُ: يا (^٢) مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي، فقالَ ﵇ (^٣): «هَذِهِ حَاجَتُكَ (^٤)». ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُودِيَ بِرَجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ بِرَحْلِهِ (^٥) -وقالَ سلمانُ (^٦) بنُ حَربٍ: لِرَحْلِهِ- وإنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ (^٧) الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ في ذَلِكَ السَّرْحِ، فَذَهَبُوا بِالعَضْبَاءِ، وَأَسَرُوا [امرأةً] (^٨) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وكَانُوا إِذَا كَانَ الَّليْلُ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ في أَفْنِيَتِهِمْ (^٩)، فَلمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ نُوِّمُوا، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ، فَكانَتْ (^١٠) كُلَّمَا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ رَغَا (^١١)، حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجرَّسةٍ (^١٢) -قال بَهز: يعني مُجَرَّبَةٍ- فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا نَحْوَ الْمَدِينَةِ، ونَذَرَتْ (^١٣) إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا (^١٤) لَتَنْحَرَنَّهَا. فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ، وَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُخْبرَ النَّبِيُّ ﵇ بِذَلِكَ، فَأَرسَلَ إِليْها، فأُتِيَ بها (^١٥)، وذَكَرتِ المرْأَةُ (^١٦) نَذْرَهَا، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بِئْسَ مَا جَزَيْتهَا - أَوْ جَزَتْهَا (^١٧) - إِنِ اللهُ نَجَّاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا»، ثُمَّ قَالَ (^١٨) رَسُولِ اللهِ ﷺ: «لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، ولا فِيمَا لا يَمْلِكُ (^١٩) ابنُ آدَمَ». أخرجه مسلم ﵀.

كتاب الأيمان وما فيه (^٢٠) مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

١٠٣٨ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان (^٢١)، عن الزُّهْري، عن سالمٍ، عن
_________
(^١) في (ح) و(د): «أفلحت».
(^٢) في (ح) و(د): «قال يا».
(^٣) في (ح) و(د): «فقال رسول الله».
(^٤) في هامش الأصل: «هَذِهِ حَاجَتُكَ: أي تقضيه».
(^٥) في (ح) و(د): «لرجله»، وفي هامش الأصل: «لرحله: بمنزله لعلموا فيه».
(^٦) في (ح): «سليمان».
(^٧) جاء في هامش (ح): «السرح: سائمة أهل المدينة».
(^٨) زيادة من (ح) و(د).
(^٩) في (ح) و(د): «قرب أفنيتهم»، وجاء في هامش (ح): «الأفنية البيوت».
(^١٠) في (ح) و(د): «وكانت».
(^١١) جاء في هامش (ح): «الرغو: صوت البعير، والرزم أيضًا».
(^١٢) في (ح) و(د): «فأتت على ناقة مُجَرَّسةٍ»، من دون: «ذلول»، وجاء في هامش (ح): «قوله: مجرسة: أي مذللة، يقال: جرسته أي رضته ودللته».
(^١٣) في (ح) و(د): «فنذرت».
(^١٤) قوله: «عليها» ليس في (ح) و(د).
(^١٥) زاد في (ح) و(د): «النبيُّ».
(^١٦) قوله: «المرأة» ليس في (ح) و(د).
(^١٧) في (ح) و(د): «جزتها أو جزيتها».
(^١٨) في (ح) و(د): «لتنحرها، فقال».
(^١٩) في (ح) و(د): «لا يملكه».
(^٢٠) في (ح) و(د): «وما فيها».
(^٢١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله تعالى» ليس في (ح) و(د).
133
المجلد
العرض
94%
الصفحة
133
(تسللي: 265)