اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
بِالماء (^١) فَأعادَهُ (^٢) في الإِناءِ، ثُمَّ أَعادَ في أَفْواهِ المُزادَتَيْن أَو السَّطيحَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْكَى (^٣) أَفْوَاهَهُمَا، فَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ، (^٤) وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، قالَ: فَسَقَى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، فَكَانَ (^٥) آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، وقَالَ (^٦): «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ». وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا. قَالَ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ حينَ أُقْلِعَ (^٧) - يَعْني عَنْهُما - وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُما أَشَدُّ مِلْأً مِنْهَما حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَما. قالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْمَعُوا لَهَا»، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ (^٨) وَدَقِيقَةٍ وَسُوَيْقَةٍ، (^٩) حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ لَها، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا. قالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَعْلَمِينَ - وَاللهِ - مَا رَزَأْنَاكِ (^١٠) شَيْئًا مِنْ مَائِكِ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ هُوَ سَقَانَا». قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ. قالَ: فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي كَانَ - فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرَ (^١١) مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ (^١٢) بِأُصْبُعَيْهَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا. قَالَ: فَكَانَ (^١٣) الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ (^١٤) الَّذِي هِيَ بَيْنَهُمْ. قالَ: فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: ما أَدْري وَاللهِ - أَوْ مَا أَرَى - هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَلى عَمْدٍ يَدَعُونَكُمْ؟ هَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَطَاوَعُوهَا، فَجاؤوا جَميعًا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. [خ¦٣٤٤]

١٢٠ - قال أبو بكر - ﵀ (^١٥) - أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ (^١٦): حدَّثنا عبد الرحمن بن
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «كان عمر ﵁ إذا أطعم أشبع، وإذا ضرب أوجع، وإذا تكلم أسمع».
(^٢) في (ح): «وأعاده».
(^٣) في (ح): «وأوكأ».
(^٤) جاء في هامش الأصل: «العزالي جمع العزلي، وهي فم المزادة الأسفل مشكل».
(^٥) في (ح) و(د): «وكان».
(^٦) في (ح) و(د): «قال» بدون الواو.
(^٧) جاء في هامش الأصل: «أقلع: أي كفَّ عن الأمر».
(^٨) جاء في هامش الأصل: «عجوة تمر أجود».
(^٩) في (د): «من تمر وعجوة ودقيق وسويق».
(^١٠) جاء في هامش الأصل: «رزأناك: أي ما نقصناك، الرزء والزراء...».
(^١١) جاء في هامش الأصل: «إني لأعلم... الساحر يعني... العالم».
(^١٢) في (ح): «قالت» بدون الواو.
(^١٣) في (ح): «وكان» بدل قوله: «قال فكان».
(^١٤) جاء في هامش الأصل: «الصَّرَم: جماعة البيوت، جمع بيوت مجتمعة من العرب»، وجاء في هامش (ح): «الصَرم: الشعب المنصرم عن القبيلة، أي المنعزل عنها، قاله يعقوب، وبكسر الصاد أبيات مجتمعة، قال أبو عبيدة: الصرم: الفرقة من الناس، وجمعه أصرام».
(^١٥) في (د): «قال وأخبرنا أبو بكر».
(^١٦) قوله: «قال» ليس في (د).
22
المجلد
العرض
15%
الصفحة
22
(تسللي: 43)