الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
وَلَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ (^١) لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحلُلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ ﷿ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٢) ولَا يُعْضَدُ (^٣) شَوْكُها، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُها، وَلَا يَلْتَقِطُ (^٤) لقُطَتَها إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا». فقال العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٥)، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ (^٦). فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِلَّا الإِذْخِرَ». [خ¦٣١٨٩]
٨٣٠ - قال ﵁ (^٧): وعَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو (^٨) بنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِنْ (^٩) يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ (^١٠) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ تعالى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ تعالى وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ (^١١) لقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا (^١٢): إِنَّ اللهَ تعالى أَذِنَ لِرَسولِهِ ﵇ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فيُبَلِّغ (^١٣) الشَّاهِدُ الغَائِبَ». فَقيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قالَ لَكَ عَمْرُو بنُ سعيدٍ؟ قالَ (^١٤): قالَ: أَنَا (^١٥) أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ (^١٦) عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرِبَةٍ (^١٧)». [خ¦٤٢٩٥]
٨٣١ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلوا رجلًا مِنْ بَني لَيْثٍ عامَ فتحِ مَكَّةَ بقتيلٍ منهمُ قَتَلُوه، فأُخْبِرَ بذلكَ رسولُ الله ﷺ، فرَكِبَ راحلتَه فخَطَبَ
_________
(^١) قوله: «فيه» ليس في (د).
(^٢) في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: ومعنى لا يختلى خلاها: أي لا يحصد كلؤها، والخلا مقصور: الكلأ الرطب، فإذا يبس فهو حشيش وهشيم، واتفق الفقهاء أن النهي فيما نبت بأرضها مما لم تعانه البشر من الزراعة والخُضَر والفصيل، فإن هذا مباحٌ زراعته واختلاه، واختلف في الرعي فيما أنبته الله من خلاها، فمنع ذلك أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأجازه غيرهما».
(^٣) في هامش الأصل: «لا يعضد لا يحصد..».
(^٤) في (د): «تلتقط».
(^٥) زاد في (ح): «لقينهم».
(^٦) في (د): «وَلِبُيُوتِهِمْ».
(^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٨) في (د) و(ح): «لعمر».
(^٩) قوله: «الغد من» ليس في (ح) و(د).
(^١٠) في (ح) و(د): «سمعت».
(^١١) في هامش الأصل: «ترخص: يطلب الرُّخصة»، وفي (د): «يرخص».
(^١٢) في (ح): «فقالوا».
(^١٣) في (ح) و(د): «فَلْيُبَلِّغِ».
(^١٤) قوله: «قال» غير مكرر.
(^١٥) في (ح) و(د): «فإني».
(^١٦) في هامش الأصل: «العوذ أمان».
(^١٧) في هامش (ح): «حاشية: قوله: ولا فارًا بخربة: بفتح الخاء وبالراء والباء بواحدة، فسره بعضهم بالسرقة، وقال الخليل: هو مشتق من الخارب، وهو اللص المفسد في الأرض، والخربة: الفساد في الدين».
٨٣٠ - قال ﵁ (^٧): وعَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو (^٨) بنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِنْ (^٩) يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ (^١٠) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ تعالى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ تعالى وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ (^١١) لقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا (^١٢): إِنَّ اللهَ تعالى أَذِنَ لِرَسولِهِ ﵇ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فيُبَلِّغ (^١٣) الشَّاهِدُ الغَائِبَ». فَقيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قالَ لَكَ عَمْرُو بنُ سعيدٍ؟ قالَ (^١٤): قالَ: أَنَا (^١٥) أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ (^١٦) عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرِبَةٍ (^١٧)». [خ¦٤٢٩٥]
٨٣١ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلوا رجلًا مِنْ بَني لَيْثٍ عامَ فتحِ مَكَّةَ بقتيلٍ منهمُ قَتَلُوه، فأُخْبِرَ بذلكَ رسولُ الله ﷺ، فرَكِبَ راحلتَه فخَطَبَ
_________
(^١) قوله: «فيه» ليس في (د).
(^٢) في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: ومعنى لا يختلى خلاها: أي لا يحصد كلؤها، والخلا مقصور: الكلأ الرطب، فإذا يبس فهو حشيش وهشيم، واتفق الفقهاء أن النهي فيما نبت بأرضها مما لم تعانه البشر من الزراعة والخُضَر والفصيل، فإن هذا مباحٌ زراعته واختلاه، واختلف في الرعي فيما أنبته الله من خلاها، فمنع ذلك أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأجازه غيرهما».
(^٣) في هامش الأصل: «لا يعضد لا يحصد..».
(^٤) في (د): «تلتقط».
(^٥) زاد في (ح): «لقينهم».
(^٦) في (د): «وَلِبُيُوتِهِمْ».
(^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٨) في (د) و(ح): «لعمر».
(^٩) قوله: «الغد من» ليس في (ح) و(د).
(^١٠) في (ح) و(د): «سمعت».
(^١١) في هامش الأصل: «ترخص: يطلب الرُّخصة»، وفي (د): «يرخص».
(^١٢) في (ح): «فقالوا».
(^١٣) في (ح) و(د): «فَلْيُبَلِّغِ».
(^١٤) قوله: «قال» غير مكرر.
(^١٥) في (ح) و(د): «فإني».
(^١٦) في هامش الأصل: «العوذ أمان».
(^١٧) في هامش (ح): «حاشية: قوله: ولا فارًا بخربة: بفتح الخاء وبالراء والباء بواحدة، فسره بعضهم بالسرقة، وقال الخليل: هو مشتق من الخارب، وهو اللص المفسد في الأرض، والخربة: الفساد في الدين».
107