الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
مِنْ جِلْبَابِهَا. قال (^١): فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضاحِكًا، وقَالَ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (^٢)». قالَ: وأَبُو بَكْرٍ ﵁ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ جَالِسٌ (^٣) بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٢٦٠]
١٠٠١ - وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ يقولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِي (^٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٥٢٦٦]
١٠٠٢ - وعن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قالتْ: فَتَوَاصَيْتُ (^٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا ما (^٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (^٧)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فقالتْ ذَلِكَ له، فقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ إلَيهُ»، فَنَزَلَتْ (^٨): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ [التحريم:١] إِلَى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم:٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حديثًا﴾ [التحريم:٣] بقَوْلِهِ (^٩): «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». [خ¦٥٢٦٧]
١٠٠٣ - وعن أبي سَلَمةَ أنَّ عائشة ﵂ قالتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فقال: «إِنِّي لمُخْبِرُكِ خَبَرًا ولا عَلَيْكِ أَنْ لَا (^١٠) تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ (^١١)». ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللهَ تعالى قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (^١٢)﴾، حتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ
_________
(^١) قوله: «قال» ليس في (د) و(ح).
(^٢) في (د): «لا حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته»، وفي هامش (ح): «تنبيه على وجود اللذة، وكنى عنها بالعسل، وهي كناية عن حلاوة الجماع».
(^٣) قوله: «جالس» ليس في (ح) و(د) وفي (ح) و(د): «باب» بدل: «بباب».
(^٤) في (ح) و(د): «فهو».
(^٥) في (ح) و(د): «فتواطأت».
(^٦) قوله: «ما» ليس في (ح) و(د).
(^٧) في هامش الأصل: «المغافير: جمع المغفور، وهو شيء ينضحه العرفط، ... نوع من الصمغ، وله ريح كريهة وهو حلو كالعسل»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قولها: إني أجد منك ريح مغافير، قال الإمام ﵁: المغافير جمع مغفور، وهي صمغ حلو كالناطف، وله رائحة كريهة، تنضحه شجر يقال له: العرفط، وهو بالحجاز، وقال أبو عبيد: عن أبي عمرو وغيره: المغافير شيء شبيه بالصمغ، يكون في الرمث وفيه حلاوة، قال أبو عمرو: يقال منه قد أغفر الرمث إذا ظهر ذلك عنه، وقال الكسائي: يقال: خرج القوم يتمغفرون: إذا خرجوا يجتنونه من شجره، وواحد المغافير مغفور، وقال الفرَّانيه لغة أخرى: المغاثير بالثاء، قال: وهذا مثل قولهم: جدث وجدف، وكقولهم: ثوم وفوم، ولم أشبهه في الكلام مما يدخل فيه الفاء على الثاء، والثاء على الفاء والله أعلم».
(^٨) زاد في (د): «هذه الآية».
(^٩) في (ح): «لقَوْلِهِ».
(^١٠) في (د): «ألا».
(^١١) في (د): «أبو بكر».
(^١٢) زاد في (ح): «فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ»، وزاد في (د): «فتعالين» فقط.
١٠٠١ - وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ يقولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِي (^٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٥٢٦٦]
١٠٠٢ - وعن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قالتْ: فَتَوَاصَيْتُ (^٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا ما (^٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (^٧)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فقالتْ ذَلِكَ له، فقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ إلَيهُ»، فَنَزَلَتْ (^٨): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ [التحريم:١] إِلَى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم:٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حديثًا﴾ [التحريم:٣] بقَوْلِهِ (^٩): «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». [خ¦٥٢٦٧]
١٠٠٣ - وعن أبي سَلَمةَ أنَّ عائشة ﵂ قالتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فقال: «إِنِّي لمُخْبِرُكِ خَبَرًا ولا عَلَيْكِ أَنْ لَا (^١٠) تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ (^١١)». ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللهَ تعالى قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (^١٢)﴾، حتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ
_________
(^١) قوله: «قال» ليس في (د) و(ح).
(^٢) في (د): «لا حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته»، وفي هامش (ح): «تنبيه على وجود اللذة، وكنى عنها بالعسل، وهي كناية عن حلاوة الجماع».
(^٣) قوله: «جالس» ليس في (ح) و(د) وفي (ح) و(د): «باب» بدل: «بباب».
(^٤) في (ح) و(د): «فهو».
(^٥) في (ح) و(د): «فتواطأت».
(^٦) قوله: «ما» ليس في (ح) و(د).
(^٧) في هامش الأصل: «المغافير: جمع المغفور، وهو شيء ينضحه العرفط، ... نوع من الصمغ، وله ريح كريهة وهو حلو كالعسل»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قولها: إني أجد منك ريح مغافير، قال الإمام ﵁: المغافير جمع مغفور، وهي صمغ حلو كالناطف، وله رائحة كريهة، تنضحه شجر يقال له: العرفط، وهو بالحجاز، وقال أبو عبيد: عن أبي عمرو وغيره: المغافير شيء شبيه بالصمغ، يكون في الرمث وفيه حلاوة، قال أبو عمرو: يقال منه قد أغفر الرمث إذا ظهر ذلك عنه، وقال الكسائي: يقال: خرج القوم يتمغفرون: إذا خرجوا يجتنونه من شجره، وواحد المغافير مغفور، وقال الفرَّانيه لغة أخرى: المغاثير بالثاء، قال: وهذا مثل قولهم: جدث وجدف، وكقولهم: ثوم وفوم، ولم أشبهه في الكلام مما يدخل فيه الفاء على الثاء، والثاء على الفاء والله أعلم».
(^٨) زاد في (د): «هذه الآية».
(^٩) في (ح): «لقَوْلِهِ».
(^١٠) في (د): «ألا».
(^١١) في (د): «أبو بكر».
(^١٢) زاد في (ح): «فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ»، وزاد في (د): «فتعالين» فقط.
125