الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ كنت لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي، أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ». والله أعلم (^١). [خ¦٨٦]
كتاب الجنائز
٥٣٢ - قال ﵁ (^٢): عن أبي عثُمان النَّهديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قالَ: كُنَّا عِنْد (^٣) النَّبِيِّ (^٤) ﷺ يومًا (^٥)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ فتُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىً، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ (^٦) تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فعَادَ الرَّسولُ. فَقَامَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ثُمَّ قمتُ مَعَهُمْ. فأتاها، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (^٨) كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ (^٩)، فَفَاضَتْ عَيْنَا (^١٠) رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبادةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله تعالى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» (^١١). [خ¦١٢٨٤]
٥٣٣ - قال ﵁ (^١٢): وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى امْرَأَةً
_________
(^١) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».
(^٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».
(^٣) في (ح) و(د): «في عهد».
(^٤) في (د): «رسول الله».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «عنده».
(^٦) في (ح) و(د) زيادة: «إليه».
(^٧) في (ح) و(د): «الرسول».
(^٨) في هامش الأصل: «تقعقع... اضطرب وتحرك»، وفي هامش (ح): «قال القاضي عياض: إنما القعقعة ههنا صوت نفسه وحشرجة صدره به، ومنه قعقعة الجلود والترس والسلاح وهي أصواتها، ألا ترى قوله: (كأنها في شن) فشبه صوت نفسه وقلقلته في صدره بصوت ما ألقي في القربة اليابسة، قوله: (تقعقع) قال الهروي: أي كلَّما صار إلى حاله لم يلبث أن يصمد إلى أخرى تقرب من الموت، ولا يثبت على حالة واحدة، يقال: تقعقع الشيء: إذا اضطرب وتحرك، والشنة: القربة البالية».
(^٩) في هامش الأصل بين السطرين: القربة البالية لها صوت وحشرجة.
(^١٠) في (د): «عينان».
(^١١) في هامش الأصل: «أخبر سعدًا بأن دمع العين ليس بحرام ولا مكروه وإنما هي رحمة وفضيلة، وإنما المحرم النوح والندب وشق الجيوب لها أو بأجرة كما سيأتي في الأحاديث».
(^١٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».
كتاب الجنائز
٥٣٢ - قال ﵁ (^٢): عن أبي عثُمان النَّهديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قالَ: كُنَّا عِنْد (^٣) النَّبِيِّ (^٤) ﷺ يومًا (^٥)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ فتُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىً، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ (^٦) تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فعَادَ الرَّسولُ. فَقَامَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ثُمَّ قمتُ مَعَهُمْ. فأتاها، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (^٨) كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ (^٩)، فَفَاضَتْ عَيْنَا (^١٠) رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبادةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله تعالى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» (^١١). [خ¦١٢٨٤]
٥٣٣ - قال ﵁ (^١٢): وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى امْرَأَةً
_________
(^١) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».
(^٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».
(^٣) في (ح) و(د): «في عهد».
(^٤) في (د): «رسول الله».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «عنده».
(^٦) في (ح) و(د) زيادة: «إليه».
(^٧) في (ح) و(د): «الرسول».
(^٨) في هامش الأصل: «تقعقع... اضطرب وتحرك»، وفي هامش (ح): «قال القاضي عياض: إنما القعقعة ههنا صوت نفسه وحشرجة صدره به، ومنه قعقعة الجلود والترس والسلاح وهي أصواتها، ألا ترى قوله: (كأنها في شن) فشبه صوت نفسه وقلقلته في صدره بصوت ما ألقي في القربة اليابسة، قوله: (تقعقع) قال الهروي: أي كلَّما صار إلى حاله لم يلبث أن يصمد إلى أخرى تقرب من الموت، ولا يثبت على حالة واحدة، يقال: تقعقع الشيء: إذا اضطرب وتحرك، والشنة: القربة البالية».
(^٩) في هامش الأصل بين السطرين: القربة البالية لها صوت وحشرجة.
(^١٠) في (د): «عينان».
(^١١) في هامش الأصل: «أخبر سعدًا بأن دمع العين ليس بحرام ولا مكروه وإنما هي رحمة وفضيلة، وإنما المحرم النوح والندب وشق الجيوب لها أو بأجرة كما سيأتي في الأحاديث».
(^١٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».
72