الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري. [خ¦٦١٤]
٢١٩ - وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ، قالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ ﵇ (^١): «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، وَلِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». [خ¦٦٣٠]
٢٢٠ - وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَنَحْنُ شَبَبَةٌ (^٢)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا (^٣)، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهْلِينَا، قَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، تَكُونُوا (^٤) فِيهِمْ، وَمُرُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا (^٥) حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». [خ¦٦٣١]
٢٢١ - قال ﵁ (^٦): وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أبي قتادةَ، قالَ: خَطَبَنَا (^٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، فَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا». قَالَ: فَانْطَلَقَ النَّاسُ حَتَّى لَا يَلْوِي (^٨) أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِ. قال أبو قتادة: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ (^٩) ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ (^١٠)، وَإِنِّي لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ (^١١) مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (^١٢) [مالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرى، فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حتَّى إذا اعْتَدَلَ على رَاحِلَتِهِ، ثمَّ سِرْنا حتَّى كانَ مِنْ آخِرِ الليلِ] (^١٣) مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ المَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ - يعْنِي كَادَ أَنْ يُصْرَعَ - فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ
_________
(^١) في (د) و(ح): «فقال النبي ﷺ».
(^٢) جاء في هامش الأصل: «شببة: جمع شاب...».
(^٣) في (ح) و(د): «رقيقا».
(^٤) في (ح): «فكونوا»، وفي (د): «وكونوا».
(^٥) في (ح): «وإذا».
(^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).
(^٧) في (د): «خطب بنا».
(^٨) في (د) و(ح): «يكون».
(^٩) في (ح) و(د): «النبي».
(^١٠) جاء في هامش الأصل: «ابهار: أي انتصف، وهو مأخوذ من بُهرة الشيء: أي وسطه»، وجاء أيضًا: «تهور: أي ذهب أكثره، وأصل التهور: الإبهار، وهو الانهدام»، وفي (د): «انهار»، وجاء في هامش (ح): «ابهارّ الليل: ولّى صدره، وأقبل آخره، وظهر فيه نور بوادر الفجر، قال الإمام: ابهارّ الليل: أي انتصف، وبهرة كل شيء وسطه، قال أبو سعيد الضرير: ابهارّ الليل طلوع نجومه إذا تتامت؛ لأن الليل إذا أقبل أقبلت فحمته، وإذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحمة. وذلك قبل أن ينتصف، والباهر: الممتلئ نورًا، قال غيره: ابهارَّ الليل ذهب عامته وبقي نحو من ثلثه، وابهار الليل: طال والله أعلم».
(^١١) جاء في هامش الأصل: «دعمته: أي أقمته وسويته».
(^١٢) في (د) و(ح): «حتى إذا تهور الليل».
(^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (د) و(ح) لكن في (ح) بدون قوله: «إذا» و«آخر السحر» بدل قوله: «آخر الليل».
٢١٩ - وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ، قالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ ﵇ (^١): «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، وَلِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». [خ¦٦٣٠]
٢٢٠ - وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَنَحْنُ شَبَبَةٌ (^٢)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا (^٣)، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهْلِينَا، قَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، تَكُونُوا (^٤) فِيهِمْ، وَمُرُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا (^٥) حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». [خ¦٦٣١]
٢٢١ - قال ﵁ (^٦): وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أبي قتادةَ، قالَ: خَطَبَنَا (^٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، فَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا». قَالَ: فَانْطَلَقَ النَّاسُ حَتَّى لَا يَلْوِي (^٨) أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِ. قال أبو قتادة: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ (^٩) ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ (^١٠)، وَإِنِّي لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ (^١١) مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (^١٢) [مالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرى، فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حتَّى إذا اعْتَدَلَ على رَاحِلَتِهِ، ثمَّ سِرْنا حتَّى كانَ مِنْ آخِرِ الليلِ] (^١٣) مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ المَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ - يعْنِي كَادَ أَنْ يُصْرَعَ - فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ
_________
(^١) في (د) و(ح): «فقال النبي ﷺ».
(^٢) جاء في هامش الأصل: «شببة: جمع شاب...».
(^٣) في (ح) و(د): «رقيقا».
(^٤) في (ح): «فكونوا»، وفي (د): «وكونوا».
(^٥) في (ح): «وإذا».
(^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).
(^٧) في (د): «خطب بنا».
(^٨) في (د) و(ح): «يكون».
(^٩) في (ح) و(د): «النبي».
(^١٠) جاء في هامش الأصل: «ابهار: أي انتصف، وهو مأخوذ من بُهرة الشيء: أي وسطه»، وجاء أيضًا: «تهور: أي ذهب أكثره، وأصل التهور: الإبهار، وهو الانهدام»، وفي (د): «انهار»، وجاء في هامش (ح): «ابهارّ الليل: ولّى صدره، وأقبل آخره، وظهر فيه نور بوادر الفجر، قال الإمام: ابهارّ الليل: أي انتصف، وبهرة كل شيء وسطه، قال أبو سعيد الضرير: ابهارّ الليل طلوع نجومه إذا تتامت؛ لأن الليل إذا أقبل أقبلت فحمته، وإذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحمة. وذلك قبل أن ينتصف، والباهر: الممتلئ نورًا، قال غيره: ابهارَّ الليل ذهب عامته وبقي نحو من ثلثه، وابهار الليل: طال والله أعلم».
(^١١) جاء في هامش الأصل: «دعمته: أي أقمته وسويته».
(^١٢) في (د) و(ح): «حتى إذا تهور الليل».
(^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (د) و(ح) لكن في (ح) بدون قوله: «إذا» و«آخر السحر» بدل قوله: «آخر الليل».
36