اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
بَيِّنَةٌ. قالَ: «فَيَحْلِفُونَ لَكُم»، قَالُوا: لا نَرْضَى بِأَيْمَانِ (^١) اليَهُودِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بمِئَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ».
وفي روايةٍ أُخْرى قالَ (^٢): فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِمَّا أَنْ تَدُوا (^٣) صَاحِبَكُمْ - يَعْنِي اليَهُودَ - وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ (^٤) مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ». وكَتَبَ (^٥) إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ذَلكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ... وذَكرَ بَاقِي الحَديثَ. [خ¦٦٨٩٨]

١٠٦٠ - وعنْ قَتَادةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^٦): أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا (^٧) المَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ (^٨)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في طَلَبِهِم (^٩) فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ (^١٠) أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ يَعَضُّونَ الحِجَارَةَ حَتَّى (^١١) مَاتُوا. [خ¦٥٦٨٦]

١٠٦١ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁: أَنَّ يَهُوديًّا (^١٢) رَضَخَ (^١٣) رَأسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيْلَ لَها: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا: أيْ نَعَمْ، فَأَخَذُوا اليَهُودِيَّ، فَجِيءَ بِهِ (^١٤) النَّبِيَّ ﷺ، [فاعْتَرفَ فَأَمَرَ به النَّبيُّ ﷺ] (^١٥)، فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. [خ¦٥٢٩٥]

١٠٦٢ - وعن حُمَيدٍ الطويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^١٦): أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ (^١٧) لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَطَلَبُوا إِلَيهم العَفْوَ فَأَبَوْا، وعَرَضُوا الأَرْشَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رسولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فقال أَنَسُ بنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «(^١٨) كِتَابُ اللهِ، القِصَاصُ»،
_________
(^١) في (ح) و(د): «أيمان».
(^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^٣) في (ح): «يدوا».
(^٤) في (ح) و(د): «يأذنوا بحرب».
(^٥) في (ح) و(د): «فكتب».
(^٦) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٧) في هامش الأصل: «اجتووا: كرهوا»، وجاء في هامش (ح): «قوله: فاجتووا المدينة: فسروه في الرواية الأخرى استوخموها، أي لم توافقهم كما قال، وسقمت أجسامهم: معناه كرهوها لسقم أصابهم، أخذ من الجوى، وهو داء في الجوف».
(^٨) في (ح) و(د): «الإبل».
(^٩) قوله: «في طلبهم» ليس في (ح) و(د).
(^١٠) في هامش الأصل: «سمر: أحمى المسامير على العيون»، في (ح): «وسمل»، وجاء في هامش (ح): «قوله: سمل أعينهم: يروى سمر بالراء، فمعنى سملها فقأها بشوك أو غيره، قال أبو ذويب: والعين بعدهم: كأن حداقها سملت بشوك فهي عود تدمع، ومعنى سمرها: كحلها بمسامير محمية، وقيل هما بمعنى واحد، الراء تبدل من اللام».
وجاء أيضًا في هامش (ح): «حاشية: ذكر أبو عبد الله المرابط في شرحه أنه قيل: إن هذا كان الحكم أول الإسلام قبول قول القتيل، وأن هذا بمعنى هذا الحديث، وما جاء من اعترافه في هذا الحديث فإنما جاء من رواية قتادة، ولم يقل غيره، فهو مما عدَّ عليه، ذكره القاضي عياض في شرح مسلم، وفي هذا الحديث الرد على من أنكر القصاص بغير الحديدة، وفيه دلالة على قتل الرجل بالمرأة، خلافًا لمن شذ فقال: لا يقتل الرجل بالمرأة، وفيه دلالة على... المقتول هذا الذي استدل به بعضهم».
وجاء في هامش (ح): «أسالهما وأبلاهما بمسلة محماة».
(^١١) في (د): «حين».
(^١٢) في الأصل: «يهودًا».
(^١٣) جاء في هامش (ح): «رضخ: بمعنى هشم».
(^١٤) زاد في (ح) و(د): «إلى».
(^١٥) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).
(^١٦) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (د).
(^١٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: المعروف أن الربيع هي صاحبة هذه القصة، أخت أنس بن النضر، وعنه أنس بن مالك، وأن الذي أقسم أخوها أنس بن النضر».
(^١٨) زاد في (ح) و(د): «يا أنس».
136
المجلد
العرض
97%
الصفحة
136
(تسللي: 272)