اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: «هُم الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ». فَقُلْتُ: ما لي؟ لَعَلَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^١) ﷺ: «الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلا مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا» - وحَثَا (^٢) أبو معاويةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ (^٣) شِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ - «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا (^٤) عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا (^٥) إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أٌخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». [خ¦٦٦٣٨]

٥٧٣ - وَعَن الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ جَاءَ (^٦) رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ (^٧) الْوَجْهِ، فَقَامَ (^٨) عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّر الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ (^٩) يُحْمَى عَلَيْهِ (^١٠) فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ (^١١) ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ (^١٢) كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، ثُمَّ يَتَزَلْزَلُ. فَوَضَعَوا رُؤُوسَهُمْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا. وَأَدْبَرَ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ قبلُ (^١٣) إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ. قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا (^١٤)، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي (^١٥)، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: «أَتَرَى أُحُدًا؟» فَنَظَرْتُ إِلَى (^١٦) مَا عَلَيَّ مِن الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ. فَقَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ». ثُمَّ قالَ: هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ، لَا تَعْتَرِيهِمْ فَتُصِيبُ
_________
(^١) في (د) و(ح): «قال النبي».
(^٢) في (ح) و(د): «وأومأ» بدل «وحثا».
(^٣) ليس في (ح) و(د): «عن».
(^٤) في (ح) و(د): «وما».
(^٥) في (ح) و(د): «وغنما».
(^٦) كلمة: «جاء» ذاهبة من الأصل.
(^٧) في (د): «أحشر» بدل: «أخشن» في هذا الموضع والذي قبله.
(^٨) في (ح): ما بين الأسطر «أي وقف».
(^٩) في (ح): ما بين الأسطر «الحجارة المحماة».
(^١٠) في (ح) و(د): «عليهم» بدل «عليه».
(^١١) قوله: «حلمة» ليس في (د).
(^١٢) في هامش الأصل: «نغض الكتف: عظم دقيق يدخل منها»، وفي هامش (ح): «قال الإمام: نغض الكتف بضم النون، هو العظم الرقيق الذي على طرفها وهو الناغض».
(^١٣) ليس في (ح) و(د): «قبل».
(^١٤) ليس في (ح) و(د): «شيئًا».
(^١٥) في (ح) و(د) زيادة: «فقلت: من خليلك؟ فقال: النبي ﷺ».
(^١٦) ليس في (ح) و(د): «إلى».
79
المجلد
العرض
56%
الصفحة
79
(تسللي: 158)