الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
أَنْ تُرَاجِعَنِي، فقالتْ: ومَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: وتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ (^١)؟ قالتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَدْ (^٢) خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ؟ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، فلا (^٣) يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ (^٤) جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ (^٥) وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ يُرِيدُ عَائِشَةَ.
قال: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأتِينِي بِخَبَرِ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قال: وَكُنَّا (^٦) نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يومًا، ثُمَّ أَتَانِي عِشيًّا فَضَرَبَ بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فقال: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قُلْتُ: مَاذَا؟ أَجَاءَتْ (^٧) غَسَّانُ؟ فقال (^٨): بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، طَلَّقَ الرَّسول ﷺ نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا. حَتَّى (^٩) صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فشَدَدْتُ (^١٠) عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: لا أَدْرِي، هَذا هُوَ (^١١) مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ المشْرُبَةِ (^١٢). فَأَتَيْتُ غُلَامًا أَسْوَدَ (^١٣) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغلام ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فقال: قَدْ (^١٤) ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ (^١٥)، فَخرجتُ فجلستُ إلى
_________
(^١) في (ح): «إلى الليلة».
(^٢) قوله: «قد» ليس في (ح).
(^٣) في (ح) و(د): «وَلا».
(^٤) في (ح): «إن كان».
(^٥) في الأصل: «أوشم»، وجاء في هامش (ح): «قوله: أوسم: أي أجمل، والوسامة الجمال».
(^٦) في (د): «فكنا».
(^٧) في (د): «جاءت».
(^٨) في (ح) و(د): «قال».
(^٩) زاد في (ح) و(د): «إِذَا».
(^١٠) في (ح) و(د): «شَدَدْتُ».
(^١١) في (د) و(ح): «هو ذا» بدل قوله: «هذا هو».
(^١٢) جاء في هامش (ح): «المشربة: الغرفة، قال الإمام: فيه لغتان فتح الراء وضمها، ورباح المذكور في هذا الحديث بفتح الراء، وباء بواحدة تحتها»، وجاء في الحاشية أيضًا إشارة إلى أنها «الغرفة» في نسخة، وفي هامش (د): «المشربة: الغرفة».
(^١٣) زاد في (ح) و(د): «يعني رباح».
(^١٤) قوله: «قد» ليس في (ح) و(د).
(^١٥) زاد في (ح) و(د): «فانطلقتُ حتى أتيتُ المنبرَ فإذا حولَه رهطٌ جلوسٌ يبكي بعضُهم فَجلستُ قليلًا ثم غَلبني ما أجدُ فأتيتُ الغلام، فقلتُ: استأذنْ لِعُمر فَدَخَل الغلامُ ثمَّ خَرج إليَّ فقالَ: قدْ ذكرتُك له فَصَمَتَ» وزاد في (د) في أولها: «قال»، وجاء في هامش (ح): «الرهط الجماعة اليسيرة».
قال: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأتِينِي بِخَبَرِ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قال: وَكُنَّا (^٦) نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يومًا، ثُمَّ أَتَانِي عِشيًّا فَضَرَبَ بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فقال: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قُلْتُ: مَاذَا؟ أَجَاءَتْ (^٧) غَسَّانُ؟ فقال (^٨): بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، طَلَّقَ الرَّسول ﷺ نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا. حَتَّى (^٩) صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فشَدَدْتُ (^١٠) عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: لا أَدْرِي، هَذا هُوَ (^١١) مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ المشْرُبَةِ (^١٢). فَأَتَيْتُ غُلَامًا أَسْوَدَ (^١٣) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغلام ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فقال: قَدْ (^١٤) ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ (^١٥)، فَخرجتُ فجلستُ إلى
_________
(^١) في (ح): «إلى الليلة».
(^٢) قوله: «قد» ليس في (ح).
(^٣) في (ح) و(د): «وَلا».
(^٤) في (ح): «إن كان».
(^٥) في الأصل: «أوشم»، وجاء في هامش (ح): «قوله: أوسم: أي أجمل، والوسامة الجمال».
(^٦) في (د): «فكنا».
(^٧) في (د): «جاءت».
(^٨) في (ح) و(د): «قال».
(^٩) زاد في (ح) و(د): «إِذَا».
(^١٠) في (ح) و(د): «شَدَدْتُ».
(^١١) في (د) و(ح): «هو ذا» بدل قوله: «هذا هو».
(^١٢) جاء في هامش (ح): «المشربة: الغرفة، قال الإمام: فيه لغتان فتح الراء وضمها، ورباح المذكور في هذا الحديث بفتح الراء، وباء بواحدة تحتها»، وجاء في الحاشية أيضًا إشارة إلى أنها «الغرفة» في نسخة، وفي هامش (د): «المشربة: الغرفة».
(^١٣) زاد في (ح) و(د): «يعني رباح».
(^١٤) قوله: «قد» ليس في (ح) و(د).
(^١٥) زاد في (ح) و(د): «فانطلقتُ حتى أتيتُ المنبرَ فإذا حولَه رهطٌ جلوسٌ يبكي بعضُهم فَجلستُ قليلًا ثم غَلبني ما أجدُ فأتيتُ الغلام، فقلتُ: استأذنْ لِعُمر فَدَخَل الغلامُ ثمَّ خَرج إليَّ فقالَ: قدْ ذكرتُك له فَصَمَتَ» وزاد في (د) في أولها: «قال»، وجاء في هامش (ح): «الرهط الجماعة اليسيرة».
126