الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
المَقْبُرِيِّ، أنَّهُ سمعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقول: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بنُ أُثَالٍ (^١)، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، [فرَبَطوهُ بِسَارِيةٍ مِنْ سَوارِي المَسْجِدِ] (^٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣): «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ (^٤)، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى (^٥) كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ (^٦) لَهُ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ (^٧): مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ (^٨)، فَقَالَ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» فَقَالَ: عِنْدِي (^٩) مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ (^١٠)، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ (^١١) الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ. وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ. وَاللهِ (^١٢) مَا كَانَ مِنْ (^١٣) بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذا
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «أثال: اسم أرض».
(^٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).
(^٣) في (ح) و(د): «فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال».
(^٤) في (د): «عندي خيرًا يا محمد».
(^٥) زاد في (د): «إذا».
(^٦) في (د): «فقال».
(^٧) زاد في (ح) و(د): «عندي».
(^٨) في (ح) و(د): «بعد الغد».
(^٩) في (ح) و(د): «ما عندي إلا».
(^١٠) في (ح): «حاشية: أما غسله عند الإسلام فإن مالكًا يأمر به، ويقول: الكافر جنب، إذا أسلم اغتسل، فبعض أصحابه يقول: جنابته في حال الكفر جبَّها الإسلام، فأبطل حكمها. قال الشافعي: أحبُّ إليَّ أن يغتسل ونحوه لابن القاسم. وقوله: فانطلق إلى نخل: قال بعضهم: صوابه نجل بالجيم وهو الماء القليل المنبعث».
(^١١) قوله: «وجه» ليس في (ح).
(^١٢) قوله: «الله» ليس في (ح).
(^١٣) قوله: «من» ليس في (ح).
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «أثال: اسم أرض».
(^٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).
(^٣) في (ح) و(د): «فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال».
(^٤) في (د): «عندي خيرًا يا محمد».
(^٥) زاد في (د): «إذا».
(^٦) في (د): «فقال».
(^٧) زاد في (ح) و(د): «عندي».
(^٨) في (ح) و(د): «بعد الغد».
(^٩) في (ح) و(د): «ما عندي إلا».
(^١٠) في (ح): «حاشية: أما غسله عند الإسلام فإن مالكًا يأمر به، ويقول: الكافر جنب، إذا أسلم اغتسل، فبعض أصحابه يقول: جنابته في حال الكفر جبَّها الإسلام، فأبطل حكمها. قال الشافعي: أحبُّ إليَّ أن يغتسل ونحوه لابن القاسم. وقوله: فانطلق إلى نخل: قال بعضهم: صوابه نجل بالجيم وهو الماء القليل المنبعث».
(^١١) قوله: «وجه» ليس في (ح).
(^١٢) قوله: «الله» ليس في (ح).
(^١٣) قوله: «من» ليس في (ح).
26