الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا (^١). وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ. وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاءُ النَّاسِ (^٢) أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ (^٣) بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ (^٤) عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ (^٥) سَخْطَةً لَهُ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لا، وَكَذَلِكَ (^٦) الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ (^٧) القُلُوبِ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يُزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ (^٨) قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بَيْنَكُمْ سِجَالًا (^٩) يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى حَتَّى تَكُونَ لَهَا العَاقِبَةُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا (^١٠)، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ [فزعمتَ أنْ لا، فقلتُ (^١١): لَو كَانَ قالَ هذا القولُ أَحَدٌ قَبلَه] (^١٢) قُلْتُ (^١٣): رَجُلٌ ائْتَمَّ (^١٤) بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ. ثُمَّ قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ (^١٥): قُلْتُ: بِالصَّلَاةِ (^١٦) وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالعَفَافِ. قَالَ: فَإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ (^١٧) أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ (^١٨)، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ. ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ:
«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ:
_________
(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا دليلٌ على أنَّ الأحساب أولى بالتقدُّم... المسلمين ومهمات الدنيا، ... وكذلك جعلت الخلافة... لأن ذوي الأحساب... أحسابهم، تليق بهم».
(^٢) في (ح) و(د): «أضعفاؤهم» بدل «أضعفاء الناس».
(^٣) في (د): «تتهموه».
(^٤) في (ح): «منكم».
(^٥) كلمة: «فيه» ليست في (ح).
(^٦) في (ح): «ولذلك».
(^٧) في (ح): «بشاشته»، وجاء في هامش (ح) «أصل البشاشة... وتأنيسه، يقال... وهذه الرواية.. القلوب» مطموس.
(^٨) في (ح): زيادة: «قد».
(^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (الحرب سِجال، أصله المستقيان بالسجل، يكون لكل واحد منهما سجل، السجل الدلو الملأ».
(^١٠) في (ح) و(د): «أنه لا يغدر».
(^١١) في (د): «وقلت».
(^١٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).
(^١٣) في (د): «فقلت».
(^١٤) جاء في هامش الأصل: «ائتم: يعني اقتدى».
(^١٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^١٦) في (ح) و(د): «يأمرنا بالصلاة».
(^١٧) قوله: «أني أعلم» ليس في (د).
(^١٨) في (ح): «لِقاه».
«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ:
_________
(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا دليلٌ على أنَّ الأحساب أولى بالتقدُّم... المسلمين ومهمات الدنيا، ... وكذلك جعلت الخلافة... لأن ذوي الأحساب... أحسابهم، تليق بهم».
(^٢) في (ح) و(د): «أضعفاؤهم» بدل «أضعفاء الناس».
(^٣) في (د): «تتهموه».
(^٤) في (ح): «منكم».
(^٥) كلمة: «فيه» ليست في (ح).
(^٦) في (ح): «ولذلك».
(^٧) في (ح): «بشاشته»، وجاء في هامش (ح) «أصل البشاشة... وتأنيسه، يقال... وهذه الرواية.. القلوب» مطموس.
(^٨) في (ح): زيادة: «قد».
(^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (الحرب سِجال، أصله المستقيان بالسجل، يكون لكل واحد منهما سجل، السجل الدلو الملأ».
(^١٠) في (ح) و(د): «أنه لا يغدر».
(^١١) في (د): «وقلت».
(^١٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).
(^١٣) في (د): «فقلت».
(^١٤) جاء في هامش الأصل: «ائتم: يعني اقتدى».
(^١٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^١٦) في (ح) و(د): «يأمرنا بالصلاة».
(^١٧) قوله: «أني أعلم» ليس في (د).
(^١٨) في (ح): «لِقاه».
3