اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ: «مُذْ كَمْ كَانَ (^١) هَذَا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ. فَقَالَ (^٢): «حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ». ثُمَّ قَالَ: «[هل] (^٣) تُرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟». قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، فَاجْتَمَعْنَا (^٤) سَبْعَةَ رَكْبٍ، فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا»، فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ. قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، فَقَالَ: «ارْكَبُوا». فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ دَعَا بِمِيضَأةٍ (^٥) كَانَتْ مَعِي، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَنَا (^٦) مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ (^٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٨) لَأَبِي قَتَادَةَ: «احْفَظْ عَلَيْنَا مَا فِي مِيضَأَتكَ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ»، ثُمَّ نَادَى بِلالٌ بِالصَّلَاةِ فصلى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى (^٩) الْفَجْرَ، صَنَعَ كَمَا (^١٠) يَصْنَعُ كُلَّ يَوْم، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا، فَجَعَلَ يَهْمِسُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ (^١١): مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا فِي تَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي؟»، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، تَفْرِيطَنَا فِي صَلَاتَنَا. فَقَالَ (^١٢): «أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَا (^١٣) لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا». ثُمَّ قَالَ: «مَا
_________
(^١) قوله: «كان» ليس في (ح) و(د).
(^٢) في (ح): «قال».
(^٣) زيادة من (د) و(ح).
(^٤) في (ح): «فكنا»، وفي (د): «فاجتمعنا فكنا».
(^٥) جاء في هامش (ح): «الميضأة إناء الوضوء ومثله الإداوة والمطهرة».
(^٦) في (ح) و(د): «فتوضأ».
(^٧) جاء في هامش الأصل: «دون وضوء: يعني لم أر معهود..»، وفي (د) و(ح) زيادة: «وبقي فيها شيءٌ من ماء».
(^٨) قوله: «رسول الله ﷺ» ليس في (ح).
(^٩) في (د) و(ح) زيادة: «صلاة».
(^١٠) زاد في (ح) و(د): «كان».
(^١١) في (ح): «بعضا إلى بعض»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (فجعل يهمس بعضا إلى بعض): معنى يهمس هو الكلام الخفي، ذكره القاضي عياض وغيره، قال الله تعالى: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا﴾».
(^١٢) زاد في (ح): «النبي ﷺ».
(^١٣) في (ح) و(د): «من».
37
المجلد
العرض
26%
الصفحة
37
(تسللي: 73)