شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
واحد ووجوب الوصية مما تَعُمُّ به البَلْوَى فلا يثبتُ بأخبار الآحادِ.
ومن الناس من قال: إنها تَجِبُ للوالدين والأقربين، واستدل بقوله تعالى: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ??].
وهذا لا يصح لأنها منسوخة بقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ} [النساء:].
ألا ترى أنه جعل المال للوارث بعد وصية منكرة، ولو كانت الوصية للوالدين واجبة كانت وصية مُعرَّفة، فلما نگرها دلَّ على نسخها.
ومن أصحابنا من قال: تُستَحَبُّ بقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
وهو خبر تلقَّتْه الأمة بالقبولِ وعَمِلوا بموجبه لأجله فصار في حيز ما يَقَعُ به العِلم، فيَجوزُ نسخُ القرآنِ به على أصلنا في جواز نسخ الكتاب بالسنة.
قال: ولا تجوز الوصية لوارث، إلا أن يُجِيزَها الورثة.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
ورُوي أنه قال: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الوَرَثَةُ.
قال: ولا يَجُوزُ بِما زاد على الثُّلُثِ.
وذلك لِما رُوِي أَنَّ سَعْدًا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُوصِي بجميع مالي؟ قال: «لا».
قال: أوصي بنصف مالي قال: «لا». قال: أوصي بثلث مالي؟ قال: الثلثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أنْ تدَعَ ورَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ عَالَةٌ يتكَفَّفُونَ النَّاسَ». وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل لَكُم ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ. وهذا يدل على اختصاص الوصية بالثلث. قال: ولا للقاتل.
وقال الشافعي في أحد قولَيْهِ: يَجوزُ الوصية للقاتل ابتداء، وإن قتل بعد الوصية لم تبطل الوصية.
وعندنا: تبطل.
دليلنا: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْ». وقال صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ
ومن الناس من قال: إنها تَجِبُ للوالدين والأقربين، واستدل بقوله تعالى: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ??].
وهذا لا يصح لأنها منسوخة بقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ} [النساء:].
ألا ترى أنه جعل المال للوارث بعد وصية منكرة، ولو كانت الوصية للوالدين واجبة كانت وصية مُعرَّفة، فلما نگرها دلَّ على نسخها.
ومن أصحابنا من قال: تُستَحَبُّ بقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
وهو خبر تلقَّتْه الأمة بالقبولِ وعَمِلوا بموجبه لأجله فصار في حيز ما يَقَعُ به العِلم، فيَجوزُ نسخُ القرآنِ به على أصلنا في جواز نسخ الكتاب بالسنة.
قال: ولا تجوز الوصية لوارث، إلا أن يُجِيزَها الورثة.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
ورُوي أنه قال: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الوَرَثَةُ.
قال: ولا يَجُوزُ بِما زاد على الثُّلُثِ.
وذلك لِما رُوِي أَنَّ سَعْدًا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُوصِي بجميع مالي؟ قال: «لا».
قال: أوصي بنصف مالي قال: «لا». قال: أوصي بثلث مالي؟ قال: الثلثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أنْ تدَعَ ورَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ عَالَةٌ يتكَفَّفُونَ النَّاسَ». وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل لَكُم ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ. وهذا يدل على اختصاص الوصية بالثلث. قال: ولا للقاتل.
وقال الشافعي في أحد قولَيْهِ: يَجوزُ الوصية للقاتل ابتداء، وإن قتل بعد الوصية لم تبطل الوصية.
وعندنا: تبطل.
دليلنا: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْ». وقال صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ