اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب اللقيط

يَرْضَ المالك بكونها فيه ضمِن، أصله إذا رَدَّها إلى غيرِه.
والله أعلم

كتاب اللقيط
قال رَحِمَهُ اللهُ: اللقيط حر.
والأصل في ذلك: ما روي عن عليّ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه قال: «اللَّقِيطُ حَقٌّ، وعَقْلُه وولاؤه للمسلمين.
وعن عمر رضي اللَّهُ عَنْهُ مثلُه
قال: ونفقته " في بيت المال".
وذلك لأنَّه ليس بينه وبينَ المُلْتَقِطِ سبب يُوجِبُ النفقة فلا تجب عليه، وهو حرّ مسلم فقير، فكانَتْ نفقته في بيت المال كسائر فقراء المسلمين.
قال: فإنِ التَقَطَه رجل لم يَكُنْ لغيرِه أَن يَأخُذَه من يده.
وذلك لأنَّ أخذَه سببُ إحيائه، فمَن وجد ذلك من جهته كان أولى به من غيره أصله الولادة، ولأنَّ يدَ المُلتقط أسبق إليه، فلم يَكُنْ لغيره أخذه منه كسائر المُباحاتِ إذا أخَذها.
قال: فإِنِ ادَّعَى مُدَّعِ أَنَّه ابنه فالقول قوله.
وهذا الذي ذكره استحسان، والقياسُ: أَنْ لا يُقبَلَ قولُه؛ لأَنَّهُ مُدَّعِ مِن غَيرِ بَيَّنَةٍ فلا يُصَدَّقُ ولا يَتعَلَّقُ بقوله حكم، ولأنَّه بِدَعْواهِ يُبْطِلُ ما ثَبَت ? للمُلْتَقِطِ من حق الإمساك، وما ثبت للمسلمين من حق ولاية، فلا يُقبَلُ قولُه مِن غير بينة.
وجه الاستحسانِ: أَنَّ يدَ المُلْتِقِطِ غيرُ مُسْتَحِقَّةٍ؛ أَلَا تَرى أَنَّ للقاضي أن يرفعها، وفي إثباتِ نسبه مِن المُدَّعِي منفعة له، وهي وجوب النفقة والحضانة، فلذلك قبل قوله وتُرِك القياسُ.
قال: وإنِ ادَّعَاه اثنانِ ووصف أحدهما علامةً في جسده فهو أولى به.
وقال الشافعي: يُرجَعُ إلى القافة، فإن الحقوه بأحدهما كان أولى به، وإنْ ألحقوه بهما أو لم يُوجَدُ قافةٌ
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1481