شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
كتاب الوكالة
الوكالة في اللغة: عبارةٌ عن الحفظ، ومنه قولهم: حسبنا الله ونعم الوكيل، معناه: نِعْمَ الحافظ.
وقد قال أصحابنا: لو قال رجل لرجل: وكَلْتُكَ في كذا. فهو وَكِيلٌ في الحفظ؛ لأن إطلاق اللفظ يقتضي ذلك، فلا يثبتُ ما زاد عليه إلا بلفظ يقتضيه. والأصل في جواز الوَكَالةِ ما رُوِي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَع إلى عروةَ البارقي دينارًا لِيَشْتَرِيَ به له أُضحية»، ورُوِي: «أن رجلا طلب من النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيئًا فَأَخَذ هذبةٌ ? مِن ثوبه، وقال له: انتِ وكيلي بخيبر، وقُل له: بعلامة كذا فلْيُعْطِكَ».
قال رحمه الله: كلَّ عقدِ جاز أن يَعْقِدَه الإنسانُ بنفْسِه جاز أن يُوكَّل به.
والأصل في ذلك: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَع إلى حكيمِ بنِ حِزامِ دينارًا لِيَشْتَرِيَ به له أُضحية، ووكَّل صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمرَ بنَ أُمْ سلمةَ في النكاح.
وإذا ثبت جوازها في البيع والنكاح ثبت في سائر العقود، بعِلَّةٍ أنه عقد يَجوزُ أن يتولاه الموكَّلُ، فجاز أن يوكل به كالبيع.
قال: ويَجوزُ التوكيل بالخصومة في سائر الحقوق وإثباتها.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يجوز في إثبات الحد والخصومة فيه.
أما الدليل على جواز التوكيل في الخصومة في الجملة: فما رُوي: «أن عليّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكَّل أخاه عَقِيلًا بالخصومة، ثُمَّ وكَّل بَعْدَه عبدَ اللَّهِ بن جعفرٍ، وكان
لا يَحْضُرُ الخصومة، ويقول: إنَّ لها لَقْحَما ?، وإن الشيطانَ يَحْضُرُها».
وأما الخصومة في الحدودِ والقصاص؛ فوجه قول أبي حنيفة، ومحمد في جواز التوكيل بها: هو أنه إثبات حقٌّ لا يؤثر فيه الشبهة فجاز التوكيل فيه كسائر الحقوق. وجه قول أبي يوسف: أن الإثبات يُحتاج إليه للاستيفاء، فإذا لم يَجُزِ الاستيفاء بما قام مقام الغير فكذلك الإثبات.
قال: وبالاستيفاء إلا في الحدودِ والقصاص، فإن الوكالة باستيفائها لا تَصِحُ مع غَيبةِ الموكَّلِ عن المجلس.
الوكالة في اللغة: عبارةٌ عن الحفظ، ومنه قولهم: حسبنا الله ونعم الوكيل، معناه: نِعْمَ الحافظ.
وقد قال أصحابنا: لو قال رجل لرجل: وكَلْتُكَ في كذا. فهو وَكِيلٌ في الحفظ؛ لأن إطلاق اللفظ يقتضي ذلك، فلا يثبتُ ما زاد عليه إلا بلفظ يقتضيه. والأصل في جواز الوَكَالةِ ما رُوِي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَع إلى عروةَ البارقي دينارًا لِيَشْتَرِيَ به له أُضحية»، ورُوِي: «أن رجلا طلب من النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيئًا فَأَخَذ هذبةٌ ? مِن ثوبه، وقال له: انتِ وكيلي بخيبر، وقُل له: بعلامة كذا فلْيُعْطِكَ».
قال رحمه الله: كلَّ عقدِ جاز أن يَعْقِدَه الإنسانُ بنفْسِه جاز أن يُوكَّل به.
والأصل في ذلك: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَع إلى حكيمِ بنِ حِزامِ دينارًا لِيَشْتَرِيَ به له أُضحية، ووكَّل صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمرَ بنَ أُمْ سلمةَ في النكاح.
وإذا ثبت جوازها في البيع والنكاح ثبت في سائر العقود، بعِلَّةٍ أنه عقد يَجوزُ أن يتولاه الموكَّلُ، فجاز أن يوكل به كالبيع.
قال: ويَجوزُ التوكيل بالخصومة في سائر الحقوق وإثباتها.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يجوز في إثبات الحد والخصومة فيه.
أما الدليل على جواز التوكيل في الخصومة في الجملة: فما رُوي: «أن عليّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكَّل أخاه عَقِيلًا بالخصومة، ثُمَّ وكَّل بَعْدَه عبدَ اللَّهِ بن جعفرٍ، وكان
لا يَحْضُرُ الخصومة، ويقول: إنَّ لها لَقْحَما ?، وإن الشيطانَ يَحْضُرُها».
وأما الخصومة في الحدودِ والقصاص؛ فوجه قول أبي حنيفة، ومحمد في جواز التوكيل بها: هو أنه إثبات حقٌّ لا يؤثر فيه الشبهة فجاز التوكيل فيه كسائر الحقوق. وجه قول أبي يوسف: أن الإثبات يُحتاج إليه للاستيفاء، فإذا لم يَجُزِ الاستيفاء بما قام مقام الغير فكذلك الإثبات.
قال: وبالاستيفاء إلا في الحدودِ والقصاص، فإن الوكالة باستيفائها لا تَصِحُ مع غَيبةِ الموكَّلِ عن المجلس.