اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العدة

فيُحَدُّ.

قال: وإن اعترف بالأوَّلِ ونفّى الثاني، ثبت نسبهما، ولاعَن.
وقال الشافعي: يُحَدُّ.
أما ثبوت نسبهما فلما بَيَّنَّاه، وأما ثبوتُ اللعَانِ فلأنه إذا أَقرَّ بالأَوَّلِ فقد وصفها بالعِفَّة فإذا نفَى الثاني فقد وصفها بالزِّني، فكأنه قال: هي عفيفة. ثم قال: هي زانية. فيُلاعِنُ.
فإن قيل: قد أَكْذَب نفْسَه بالاعْتِرافِ الأَوَّلِ، فصار كما لو أَكْذَب نفْسَه بالاعتراف الثاني
قيل له: التكذيب قبل القذف لا يتعلق به الحد، ألا ترى أن مَن قال: مَتَى قَذَفْتُ هذه المرأة فأنا كاذِبٌ في قذفها. ثم قذفها أنَّه يُلاعِنُ ولا يُحَدُّ، كذلك هذا.
والله أعلم

كتاب العدة
العِدَّةُ: هي التَّرَبُّصُ الذي يَلْزَمُ المرأة بزوال النكاح أو بِشُبهته، وهي على ثلاثةِ أَضْرُبِ: الحَيضُ، والشهور، ووضع الحمل، على ما يَجِيءُ تفصيله.
قال رحمه الله: إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائِنَا، أو رَجْعِيًا، أو وقعتِ الفُرقة بينهما بغيرِ، طلاق، وهي حُرَّةٌ مِمَّنْ تَحِيضُ فَعِدَّتُها ثلاثةُ أَقْراء.
والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 8].
ولأنها عِدَّةٌ موضوعة للاستبراء، والحيضُ يَحصُلُ به الاستبراء فيَحْصُلُ به العِدَّةُ، وهذا دليل في الفُرقة الواقعة بالطلاق.
فأَمَّا العِدَّةُ المتعلقة بالفُرقة التي ليست بطلاق فيَقَعُ بالحيض أيضًا قياسًا على عدة الطلاق، فإنها عِدَّةٌ تتعلق بفرقة طارئة على النكاح.
قال: والأَقْراءُ الحِيَضُ.

وقال الشافعي: الأطهار.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1481