اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المساقاة

فلم يَجُزُ أن يَسْتحِقَّ عليهم منافعَ مِلْكِهم بغير اختيارهم، إلا أنَّهم اسْتَحسنوا إذا كان في الأرض زرع؛ لأنَّ في تبقية "العقدِ إيفاء للحَفَّيْنِ؛ أَلَا ترى أنَّ الزارع يُسَلَّمُ له الزرع ويُسَلِّمُ للورثة نصيب الميت، وفي فسخ العقد إلحاق ضرر بأحدهما، فكان نفي الضرر عنهما أولَى، وَأَمَّا مَا بَقِي مِن المُدَّةِ، فلا حاجة بنا إلى تبقية العقد فيها، فحُمِل على القياس ولو مات ربُّ الأَرضِ قبل أن يزرع الزارع بعد ما كرَب وحفر الأنهار بَطَلَتِ المزارعةُ، ولم يكن على ورثة رب الأرض شيء لأجل الكراب وغيره؛ لأنه ليس في الفسخ إتلاف مال للمزارع، فلم يَجُزْ تَبقيةُ المزارعة حتى يستوفي حقه؛ فأَمَّا الكِرَابُ وحفرُ الأنهار فقد بَيَّنَّا أنه لم يُتقوم بالعقد، وإنما يُقَوَّمُ بالخارج مِن الأرض، ولم يُوجَد ذلك.
وقد قالوا: لو انقَضَتْ مُدَّةُ المزارعة " والزرعُ بَقْل لم يبلغ فالزرعُ بينهما، والعمل فيما بقي حتى يبلغ عليهما، وعلى العامل أجر مثل الأرض، وذلك لأن المُدَّةَ لمَّا مَضَتْ وجَب قلع الزرع، إلا أن في قلعه ضررًا، وفي تنقيته بالأجر إيفاء حقهما، فترك على حاله، كما قالوا في العارية والإجارة إذا انقَضَتِ المُدَّةُ فتُرِكَ وفي الأرض زرع، وإذا بطلتِ المزارعة كان العمل بعد ذلك عملا في مال مشترك فيكون عليهما.
ولا يُشبه هذا موتَ رَبِّ الأرض؛ لأنَّ هناك موته أو جب فسخ العقد، إلا أنا أبقينا العقد للعذرِ؛ لأن هذا العقدَ لمَّا جاز فسخه للعُذْرِ جاز تَبقيتُه للعُذْرِ، وإذا بقي العقد كان العمل عليهما على ما اقتضاه العقد، وهذا كما نقول في الجَمالِ إذا مات في بعض الطريق: إن المستأجر يمضي إلى مكة بالمُسمَّى، فأبقوا العقد للعذر، كما فسخوه للعذر.
والله أعلم

كتاب المساقاة
قال رحمه الله: قال أبو حنيفة: المُساقاة بجزء من الثَّمرة باطلة.
وقال أبو، يوسف، ومحمد: هي جائزة إذا ذكر مُدَّةً معلومة، وسَمَّى جزءا من الثمرة مشاعا.
وقال الشافعي: يجوز في النخل والكرم. هذا قوله في الجديد، وقال في القديم: يجوز في كل شجرة
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1481