اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإباق

وذلك لأنه مات قبل الحكم بموت المفقود، فصار كموته مع العلم بحياة
المفقود، فلا يَرِثُ إذا مات المفقود.
قال: ولا يَرِثُ المفقودُ مِن أحدٍ ماتَ في حالِ فَقْدِه.
وذلك لأنَّ الميراث يُسْتحَقُّ بسبب حادث، ولم يُعلَمْ وُجُوبُ حق لغيره في ماله إلى هذه المُدَّةِ، ولا يُعلَمُ وجوب استحقاقه في مالِ غيره، فأمسكنا عن إيجابه ما لم يُعْلَمْ، وترَكْنا كلَّ واحدٍ مِن المالين لأهله، كما قلنا في ميراث الغَرْقَى. وقد قال أصحابنا: إنَّ المفقود حي في ماله ميت في مالِ غيره.
وهو صحيح؛ لأنَّ الأصل حياته، فلا يُنقَلُ مِلْكُه للمالِ مِن غيرِ علم بموته، وفي توريثه إيجابُ مِلْكِ له مستأنفٌ، ولا يُعلَمُ في هذه الحالِ أَنَّه يَصِحُ منه التَّمْليكُ، فلا يَثْبُتُ ذلك بالشَّك.
والله أعلم

كتاب الإباق
قال رَحِمَهُ اللهُ: إِذا أَبَق مملوكُ فرَدَّه رجلٌ على مَوْلاه من مسيرة ثلاثةِ أيامٍ فصاعدا فله عليه جُعل أربعونَ درهما، وإِنْ رَدَّه مِن أقل من ذلك فيحِسابِه. وهذا الذي ذكره استحسان، والقياسُ: أن لا شيء له كمَن رَدَّ بهيمة.
وقال الشافعي: إن شرط له اسْتَحَقَّ ما شرط، وإن لم يَشْرُط له شيئًا فلا شيء له.
وجه الاستحسان: ما روى عمرو بن دينارٍ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَل لمَن رَدَّ أَبِقًا مِن مسيرةِ ثلاثةِ أيامٍ ولياليها أربعين درهما ه، وعن ابن مسعود
قال في الآبق: «إذا أُخذ في المصر عشرة دراهم، وإذا أُخِذ خارج المصر أربعونَ درهما.
وعن عليّ، وعمار بن ياسر: وُجُوبُ الجُعْل.
فاتَّفَقُوا على وُجُوبِه، وإن اختلفوا في قَدْرِه، ومَن رُوي عنه منهم أقل من أربعين فهو محمول عليه
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1481