شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الخنثى
كتاب الخنثى
قال رَحِمَهُ اللهُ: إذا كان للمولودِ فَرْجٌ وذَكَرٌ فهو خُنْثَى؛ فإن كان يبول مِن الذَّكَرِ فهو غلام، وإِنْ كان يبولُ مِن الفَرْج فهو أُنثى، وإن كان يبولُ منهما والبولُ يَسبقُ مِن أحدهما نُسب إلى الأسبق.
والأصل في ذلك ما روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن مولود وُلِد في قوم وله ما للرجل وما للمرأة كيف نورثه؟ فقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِن حيثُ يبول.
وعن على رَ اللهُ عَنْهُ: «إِنَّ الحُشَى يُوَرَّثُ مِن حيثُ يبول.
وعن جماعة من السلف مثل ذلك.
وأَمَّا اعتبارُ السَّبْق فلأنَّه يَدلُّ على أنَّه المَجْرَى الأصلى، وأَنَّ خُرُوجَه مِن المَجْرَى الآخرِ إنما هو انصراف عن المَجْرَى الأصلي لعارض؛ فلهذا كان
اعتبارُ السَّبْقِ دلالة ظاهرة على صفةِ الخُنْثَى.
قال: فإن كانا في السَّبْقِ سواء فلا مُعْتَبَرَ بالكثرة عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُنسَبُ إلى أكثر هما بولا.
أما أبو حنيفة فإنَّه شَكٍّ في ذلك ولم يعرِفْ حُكْمَه؛ لأنَّ البولَ يَقِلُّ ويَكثُرُ لضيق المخرج وسَعَتِه، فلم يَدلُّ على حالِ الخُنْثَى فِي الأُنوثةِ والذُّكورة.
وجه قولهما: أنَّ الكثرة تَدلُّ على المخرج الأصلي، فوجب اعتباره كالسَّبْقِ.
قال: وإذا بلغ الخُشَى وخرج له لِحْيَةٌ، أو وصل إلى النساء فهو رجلٌ، وإن ظهر له ثدْيّ كثَدْي المرأةِ، أو نزل له لبن في ثَدْيِه، أو حاضَ أو حبل أو أمكن الوصول إليه مِن الفَرْج فهو امرأة.
وذلك لأنَّ هذه العلامات التي يختص بها كلُّ واحدٍ مِن الذكرِ والأُنثَى لا يجوز اجتماعها، فإذا وجد بعضُها زال الإشكال، وحُكم له بما تُوجِبُه العلامة مِن الذُّكوريَّةِ والأُنوثَيَّةِ.
قال رَحِمَهُ اللهُ: إذا كان للمولودِ فَرْجٌ وذَكَرٌ فهو خُنْثَى؛ فإن كان يبول مِن الذَّكَرِ فهو غلام، وإِنْ كان يبولُ مِن الفَرْج فهو أُنثى، وإن كان يبولُ منهما والبولُ يَسبقُ مِن أحدهما نُسب إلى الأسبق.
والأصل في ذلك ما روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن مولود وُلِد في قوم وله ما للرجل وما للمرأة كيف نورثه؟ فقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِن حيثُ يبول.
وعن على رَ اللهُ عَنْهُ: «إِنَّ الحُشَى يُوَرَّثُ مِن حيثُ يبول.
وعن جماعة من السلف مثل ذلك.
وأَمَّا اعتبارُ السَّبْق فلأنَّه يَدلُّ على أنَّه المَجْرَى الأصلى، وأَنَّ خُرُوجَه مِن المَجْرَى الآخرِ إنما هو انصراف عن المَجْرَى الأصلي لعارض؛ فلهذا كان
اعتبارُ السَّبْقِ دلالة ظاهرة على صفةِ الخُنْثَى.
قال: فإن كانا في السَّبْقِ سواء فلا مُعْتَبَرَ بالكثرة عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُنسَبُ إلى أكثر هما بولا.
أما أبو حنيفة فإنَّه شَكٍّ في ذلك ولم يعرِفْ حُكْمَه؛ لأنَّ البولَ يَقِلُّ ويَكثُرُ لضيق المخرج وسَعَتِه، فلم يَدلُّ على حالِ الخُنْثَى فِي الأُنوثةِ والذُّكورة.
وجه قولهما: أنَّ الكثرة تَدلُّ على المخرج الأصلي، فوجب اعتباره كالسَّبْقِ.
قال: وإذا بلغ الخُشَى وخرج له لِحْيَةٌ، أو وصل إلى النساء فهو رجلٌ، وإن ظهر له ثدْيّ كثَدْي المرأةِ، أو نزل له لبن في ثَدْيِه، أو حاضَ أو حبل أو أمكن الوصول إليه مِن الفَرْج فهو امرأة.
وذلك لأنَّ هذه العلامات التي يختص بها كلُّ واحدٍ مِن الذكرِ والأُنثَى لا يجوز اجتماعها، فإذا وجد بعضُها زال الإشكال، وحُكم له بما تُوجِبُه العلامة مِن الذُّكوريَّةِ والأُنوثَيَّةِ.