شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
النكاح.
والله أعلم
كتاب الطلاق
قال الشيخ رحمه الله:
الطلاق في اللغة: عبارة عن إزالة اليد، وهو مأخوذ من الإطلاق؛ تقول: أطلقت إبلي، وأطلقتُ " أسيري، وطَلَّقتُ امرأتي. فأصل الجميع واحد، وإنما فصلوا بينهما لاختلافِ المعنى، فقالوا في المرأة: طلاق. وفي غيرها: إطلاق.
والطلاق في الشرع: عبارة عن معنى موضوع لحل النكاح؛ والدليل على وقوع الطلاق قوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:?]، وقوله تعالى: {فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق:]، وقال النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمَعْتوه». قال رحمه الله: الطلاق على ثلاثة أوجه أحسنُ الطلاق، وطلاقُ السُّنَّةِ، وطلاق البدعة، فأحسنُ الطلاق: أن يُطَلَّقَ الرجل امرأته تطليقةً واحدةً في طهْرٍ لم يُجامِعها فيه، ويَتْرُكَها حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها.
والأصل في ذلك ما روى بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن عبيدةَ الضَّبِّيّ، عن إبراهيمَ النَّخَعي: «أنَّ أصحابَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَسْتَحِبُّون أنْ لا يُطلقوا للسُّنَّةِ إلا واحدةً، ثُمَّ لا يُطَلّقوا غير ذلك، حتى تنقضي العِدَّةُ، وروي في خبر آخر: وكان ذلك أحسنَ عندهم مِن أن يُطَلَّقَ الرجلُ ثلاثا في ثلاثة أطهار، ولأنَّ هذا الطلاق أبعد من الندم، وكلما بَعُدَ الطلاقُ مِن الندم فهو أَوْلَى.
قال: وطلاقُ السُّنَّةِ أن يُطَلَّقَ المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار. وذلك لما روي في حديث ابن عمر رَضِوَانَهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له: «ما هكذا أمرك ربُّك يا ابن عمر، إنما أمرك أن تَسْتَقبِلَ الطُّهُرَ استقبالًا، فَتُطَلَّقَهَا لكل طهر تطليقة.
قال: وطلاق البدعة: أن يُطَلَّقَها ثلاثا بكلمةٍ واحدةٍ، أو ثلاثا في طُهْرٍ واحد
وقال الشافعي: لا أعرفُ في عدد الطلاق سُنَّة ولا بدعة، وهو مباح.
دليلنا: قوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 9].
والله أعلم
كتاب الطلاق
قال الشيخ رحمه الله:
الطلاق في اللغة: عبارة عن إزالة اليد، وهو مأخوذ من الإطلاق؛ تقول: أطلقت إبلي، وأطلقتُ " أسيري، وطَلَّقتُ امرأتي. فأصل الجميع واحد، وإنما فصلوا بينهما لاختلافِ المعنى، فقالوا في المرأة: طلاق. وفي غيرها: إطلاق.
والطلاق في الشرع: عبارة عن معنى موضوع لحل النكاح؛ والدليل على وقوع الطلاق قوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:?]، وقوله تعالى: {فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق:]، وقال النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمَعْتوه». قال رحمه الله: الطلاق على ثلاثة أوجه أحسنُ الطلاق، وطلاقُ السُّنَّةِ، وطلاق البدعة، فأحسنُ الطلاق: أن يُطَلَّقَ الرجل امرأته تطليقةً واحدةً في طهْرٍ لم يُجامِعها فيه، ويَتْرُكَها حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها.
والأصل في ذلك ما روى بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن عبيدةَ الضَّبِّيّ، عن إبراهيمَ النَّخَعي: «أنَّ أصحابَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَسْتَحِبُّون أنْ لا يُطلقوا للسُّنَّةِ إلا واحدةً، ثُمَّ لا يُطَلّقوا غير ذلك، حتى تنقضي العِدَّةُ، وروي في خبر آخر: وكان ذلك أحسنَ عندهم مِن أن يُطَلَّقَ الرجلُ ثلاثا في ثلاثة أطهار، ولأنَّ هذا الطلاق أبعد من الندم، وكلما بَعُدَ الطلاقُ مِن الندم فهو أَوْلَى.
قال: وطلاقُ السُّنَّةِ أن يُطَلَّقَ المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار. وذلك لما روي في حديث ابن عمر رَضِوَانَهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له: «ما هكذا أمرك ربُّك يا ابن عمر، إنما أمرك أن تَسْتَقبِلَ الطُّهُرَ استقبالًا، فَتُطَلَّقَهَا لكل طهر تطليقة.
قال: وطلاق البدعة: أن يُطَلَّقَها ثلاثا بكلمةٍ واحدةٍ، أو ثلاثا في طُهْرٍ واحد
وقال الشافعي: لا أعرفُ في عدد الطلاق سُنَّة ولا بدعة، وهو مباح.
دليلنا: قوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 9].