شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
كِتَابُ الزَّكَاة الزكاة في اللغة: عبارة عن النَّماء. وفي الشريعةِ: عبارةٌ عن حقٌّ يَجِبُ لأَجْلِ المالِ، يُعتبر في وجوبه الحول و النصاب، والأصل في وُجُوبِ الزكاةِ قوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ) [البقرة:]
قال رَحِمَهُ اللهُ: الزكاةُ واجبة على الحُرِّ، المُسلِمِ، البالغ، العاقِلِ. أما اعتبارُ الحرّية فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِي مَالِ المُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ». رواه جابر.
وأما اعتبارُ الإسلام فلما رُوي في كتابِ أبي بكر الصديقِ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ الذي كتبه له النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصدقاتِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى المُسْلِمِينَ».
وأمَّا اعتبارُ البُلُوغِ والعقلِ خلافُ ما يقوله الشافعيُّ: أَنَّ الزكاة تَجِبُ في مال الصبي والمجنون.
فلقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ)».
ورفع القلَمِ يَقْتَضِي نفي الوجوبِ؛ ولأنه ليس من أهل الصلاة فلم يكن من أهل الزكاة كالكافر؛ ولأنه حكم يُعتبر فيه الحول، فلا يَثْبُتُ في حق الصبي كتَحَمُّل العقل والجِزْية.
فإن قيل: زكاة واجبة فاسْتَوى فيه الصغير والكبير كصدقة الفطر.
قيل له: صدقة الفطرِ أُجرِيتْ مُجْرَى حقوقِ الآدميين)، ولهذا تَلْزَمُ الإنسانَ عن غيره، وحقوق الآدمي يجوز أن تلزم الصبي؛ ولأن الفطرة تَجِبُ على رقبة الحر لا على طريق البدل، فجاز إيجابها في حق الصبي، والزكاةُ حقُّ مال) لا تَجِبُ عن رقبة الحرّ، فإذا افتقر إلى النية لم يجب في حق الصبي كالحج.
قال: إذا ملك نصابًا مِلْكًا تاما وحال عليه الحول.
أمَّا اعتبار الحولِ: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحولُ».
وأمَّا اعتبارُ النَّصَاب: فلقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ). فاعتبر الغنى، وهذا يَمْنَعُ وجوبها في القليل، ويَقْتَضِي وجوبها فيما يَحْصُلُ به الغِنى.
فأمَّا قدْرُ النِّصَابِ فيختلف باختلافِ جنسِ المال، ويجيء بيانه في موضعه. وأمَّا اعتبارُ المُلْكِ التام فصحيح، ونقصانُ المِلْكِ له تأثير، والنَّقْصُ على ضربَيْنِ:
قال رَحِمَهُ اللهُ: الزكاةُ واجبة على الحُرِّ، المُسلِمِ، البالغ، العاقِلِ. أما اعتبارُ الحرّية فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِي مَالِ المُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ». رواه جابر.
وأما اعتبارُ الإسلام فلما رُوي في كتابِ أبي بكر الصديقِ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ الذي كتبه له النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصدقاتِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى المُسْلِمِينَ».
وأمَّا اعتبارُ البُلُوغِ والعقلِ خلافُ ما يقوله الشافعيُّ: أَنَّ الزكاة تَجِبُ في مال الصبي والمجنون.
فلقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ)».
ورفع القلَمِ يَقْتَضِي نفي الوجوبِ؛ ولأنه ليس من أهل الصلاة فلم يكن من أهل الزكاة كالكافر؛ ولأنه حكم يُعتبر فيه الحول، فلا يَثْبُتُ في حق الصبي كتَحَمُّل العقل والجِزْية.
فإن قيل: زكاة واجبة فاسْتَوى فيه الصغير والكبير كصدقة الفطر.
قيل له: صدقة الفطرِ أُجرِيتْ مُجْرَى حقوقِ الآدميين)، ولهذا تَلْزَمُ الإنسانَ عن غيره، وحقوق الآدمي يجوز أن تلزم الصبي؛ ولأن الفطرة تَجِبُ على رقبة الحر لا على طريق البدل، فجاز إيجابها في حق الصبي، والزكاةُ حقُّ مال) لا تَجِبُ عن رقبة الحرّ، فإذا افتقر إلى النية لم يجب في حق الصبي كالحج.
قال: إذا ملك نصابًا مِلْكًا تاما وحال عليه الحول.
أمَّا اعتبار الحولِ: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحولُ».
وأمَّا اعتبارُ النَّصَاب: فلقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ). فاعتبر الغنى، وهذا يَمْنَعُ وجوبها في القليل، ويَقْتَضِي وجوبها فيما يَحْصُلُ به الغِنى.
فأمَّا قدْرُ النِّصَابِ فيختلف باختلافِ جنسِ المال، ويجيء بيانه في موضعه. وأمَّا اعتبارُ المُلْكِ التام فصحيح، ونقصانُ المِلْكِ له تأثير، والنَّقْصُ على ضربَيْنِ: