اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

وروي: «أَنَّ السَّوط كان له شُعْبتانِ»، رواه محمد بن علي، عن أبيه عليّ بنِ الحسين رضي اللهُ عَنْهُمْ.
قال: وبإقراره مَرَّةً واحدةً.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف، وزفر: بإقراره مَرَّتين في مجلسين.
وجه قولهما: أنَّ ما جاز إثباته بشهادة شاهدين جاز بإقراره مَرَّةً واحدةً كالديون.
وجه قول أبي يوسفَ: أَنَّه حَدٌ، فاعْتُبِر عدد الإقرار بعددِ الشُّهودِ كحد الزنى.
قال: ولا تُقبل فيه شهادة النساء مع الرجال.
وذلك لأنَّه سبب يُوجِبُ الحدَّ، فلا تُقبَلُ فيه شهادة النساء، أصله حدُّ الزِّني.
والله أعلم

كتاب الحدود
باب حد القذف
قال رحمه الله: وإذا قذف الرجلُ رجلًا مُحْصَنًا، أو امرأةً مُحْصَنَةٌ بصريح الزنى، وطالب المقذوف بالحدِّ، حَدَّه الحاكم ثمانين سوطًا إن كان حرا. وهذا يشتمل على مسائل، منها: وُجُوبُ الحد بقذف المُحصَنِ، وقد دلَّ عليه قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ} [النور:].
ولما روي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لهلال بن أُمَيَّةَ حينَ قذف امرأته بالزنى: «ائتني بأربعة يشهدون، وإلا فحد في ظهرك».
ومنها: أنَّ الحد بالقذف بصريح الزنى دون غيره، وذلك لأنَّ المراد بالرمي في الآية الزنى؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} [النور:]، والذي يحتاج في إثباته إلى أربعةٍ مِن الشُّهودِ هو الزِّني.
ومنها: أنَّ استيفاء الحد يقفُ على مطالبة المقذوف، وذلك لأنَّ الحدَّ وجَب لأجلِ الشَّيْنِ الذي أُلحق بغيره، ومَن ثبت له حقٌّ وقف استيفاؤه على مطالبته.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1481