اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

ولا صلحا، ولا اعترافًا».
قيل له: هذا موقوف على ابن عباس، ولم يُسنَد من جهةٍ صحيحة، ولأنَّ معناه: لا تعقل العاقلة جناية العبد ألا ترى أنَّه قال: «ولا عَمْدًا»؟ أو معناه: جناية العمد.
كذلك قوله: «ولا عبدا» معناه: جناية العبد.
فإن قيل: ما يُضمَنُ بالقيمة لا تتحمله العاقلة كالأموال.
قيل له: الأموال يستوي في ضمانها العَمْدُ والخطأ، فلم تتحملها العاقلة، والجناية على العبد بخلاف ذلك.
وقد قال أصحابنا: إنَّ ما دون النفس من العبد لا تتحمله العاقلة.
وقال الشافعي، في أحد قوليه: تتحمله.
لنا: أنه متلفُ، لا يجب القصاص على الحرية مع إمكان المماثلة، فلم تتحمله العاقلة كطرف البهيمة.
فإن قيل: من تحمَّلَتِ العاقلةُ بدل نفسه تحمّلت بدل ما دونَها كالحُرّ. قيل له: الحرُّ ما دون النفس منه يجوز أن يجبَ القصاص على الحرّ بقطعه، وفي العبد بخلافه.

والله أعلم

كتاب الحدود
الحَدُّ في اللغة: عبارة عن المَنْع، ومنه قيل للبَوَّابِ: حَدَّادٌ؛ لأجل المنعِ الذي يكون منه، وسُمِّي اللفظ الذي يُفيدُ المعنى ويَجْمَعُه حَدًّا؛ لأَنَّهُ يَمْنَعُ مِن دُخُولِ غيره فيه.
وهو في الشريعة: عبارة عن عقوبة مُقدَّرَةٍ تُسْتوفَى لَحقِّ اللَّهِ تعالى، ولمَّا كانت هذه العقوبة موضوعةٌ للمَنْعِ عن الفعلِ المَنْهِيِّ عنه سُمِّيتْ حَدًّا، ولم يُسَمَّ القصاص حَدًّا؛ لأنَّه يُسْتوفى لحقِّ الآدمي، ولم يُسَمَّ التَّعَزِيزُ حَدًّا؛ لأَنَّه غَيْرُ مُقَدَّرٍ. قال رحمه الله: الزِّني يَثْبُتُ بالبَيِّنَةِ والإقرار.
والأصل في ذلك قوله تعالى: وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ} [النساء:]، وقبل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إقرار ماعز بالزِّني وكذلك قبل إقرار الغامديَّة، ولا خلاف في ثُبُوتِ الزِّني
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1481