شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأشربة
كالرجال. وهو قول الشافعي.
وجه قولهم: أنَّ الحد يتعلَّق بالمحاربة والمغالبة، وفعل المرأة فيما يتعلق به المغالبة لا حكم له، أصله إذا حضرت الوقعةَ أَنَّه لا يُسهَمُ لها وإِنْ قاتَلَتْ. وجه ما ذكره الطَّحاوِيُّ: أنَّ الحدّ لا يختلف فيه الرجل والمرأة كسائر الحدود.
وإذا ثبت هذا قلنا: إذا شاركها غيرُها سقط عنه الحد؛ لأنَّه شاركه في سببٍ الحد من لا حدَّ عليه بنفس الفعل.
وعلى قول أبي يوسف عليه الحد إنْ باشَر الرجل الأخذ كما بَيَّنَّاه في الصبي والمجنون.
قال: وإذا تاب قاطع الطريق قبل أن يُقدَرَ عليه سقط الحد عنه. لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة:].
ولما روي أيضًا: «أنَّ حارثة بن بدر قطع الطريق، ثُمَّ تَابَ قبلَ أَن يُقدَرَ عليه، فكتب علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى عامل البصرة: إنَّ حارثة بن بدر ه خرج محارِبًا لله ولرسوله، ثُمَّ تَابَ وأصلح قبل أن يُقدَرَ عليه، فلا تتعرّض له إلا بخير.
والله أعلم
كتاب الأشربة
اعلم أن الكلام في هذا الكتابِ يَقَعُ " في بيان ما ورد الشرع بتحريمه من الأشربة، وما بقي على إباحته في الأصل.
اعْلَمُ أن الأشياء كلَّها عندنا على الإباحة في الأصل، إلَّا ما كان فيه إدخال ضرر على حيوان، والأشربةُ كلُّها مباحة بالعقل، إلَّا ما ورد الشرع بتحريمه. قال رحمه الله: الأشربةُ المحرَّمة أربعة؛ الخمْرُ، وهي عصيرُ العِنَبِ إِذا غَلا واشْتَدَّ وقذف بالزَّبَدِ، والعصير إذا طبخ حتى يَذْهَبَ أَقلُّ مِن ثُلُثَيْهِ، ونَقِيعُ التمر والزبيب إذا اشْتَدَّ.
والأصل في، في تحريم الخمر ما رُوي أن عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «اللَّهُمَّ بَيِّن لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزل قوله تعالى: يَسْئلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرُ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: ?]. فقال:
وجه قولهم: أنَّ الحد يتعلَّق بالمحاربة والمغالبة، وفعل المرأة فيما يتعلق به المغالبة لا حكم له، أصله إذا حضرت الوقعةَ أَنَّه لا يُسهَمُ لها وإِنْ قاتَلَتْ. وجه ما ذكره الطَّحاوِيُّ: أنَّ الحدّ لا يختلف فيه الرجل والمرأة كسائر الحدود.
وإذا ثبت هذا قلنا: إذا شاركها غيرُها سقط عنه الحد؛ لأنَّه شاركه في سببٍ الحد من لا حدَّ عليه بنفس الفعل.
وعلى قول أبي يوسف عليه الحد إنْ باشَر الرجل الأخذ كما بَيَّنَّاه في الصبي والمجنون.
قال: وإذا تاب قاطع الطريق قبل أن يُقدَرَ عليه سقط الحد عنه. لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة:].
ولما روي أيضًا: «أنَّ حارثة بن بدر قطع الطريق، ثُمَّ تَابَ قبلَ أَن يُقدَرَ عليه، فكتب علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى عامل البصرة: إنَّ حارثة بن بدر ه خرج محارِبًا لله ولرسوله، ثُمَّ تَابَ وأصلح قبل أن يُقدَرَ عليه، فلا تتعرّض له إلا بخير.
والله أعلم
كتاب الأشربة
اعلم أن الكلام في هذا الكتابِ يَقَعُ " في بيان ما ورد الشرع بتحريمه من الأشربة، وما بقي على إباحته في الأصل.
اعْلَمُ أن الأشياء كلَّها عندنا على الإباحة في الأصل، إلَّا ما كان فيه إدخال ضرر على حيوان، والأشربةُ كلُّها مباحة بالعقل، إلَّا ما ورد الشرع بتحريمه. قال رحمه الله: الأشربةُ المحرَّمة أربعة؛ الخمْرُ، وهي عصيرُ العِنَبِ إِذا غَلا واشْتَدَّ وقذف بالزَّبَدِ، والعصير إذا طبخ حتى يَذْهَبَ أَقلُّ مِن ثُلُثَيْهِ، ونَقِيعُ التمر والزبيب إذا اشْتَدَّ.
والأصل في، في تحريم الخمر ما رُوي أن عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «اللَّهُمَّ بَيِّن لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزل قوله تعالى: يَسْئلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرُ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: ?]. فقال: