اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

قيل له: الكتابة لا تُفْسِحُ بالإفلاس؛ لأن القادر على الاكتساب مُفْلِس، ولا تُفْسَخُ الكتابة بفَلَسِه، وإنما تُفْسَخُ بالعجز عن الكسب، وهذا معنى زائد على الإفلاس.
والله أعلم

كتاب الإقرار
الأصل في لزومِ الإقرار للمقر قوله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسٌ مِنْهُ شَيْئًا} [البقرة: ???]. فلو لم يَلْزَمِ المُقِرَّ ما أَقَرَّ به لم يُرْجَعُ إلى إملائه، ولَمَا ذمَّه على الكتمان؛ ألا ترى أن اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا دَمَّ الشهودَ على كتمان الشهادة دل على أن إظهارها يتعلَّق به حكم.
قال رَحمَهُ اللهُ: إِذا أَقر الحر البالغ العاقل بحقِّ لَزِمه إقراره به، مَجْهُولًا كان ما أَقرَّ به أو مَعْلُومًا.
أما لزوم الإقرار: فقد بَيَّنَّاه.
وأما اعتبارُ البلوغ والعقل: فلِقَولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ.
وأما اعتبار الحرية: فلما بَيَّنَّا أن العبد إذا أقر بمالٍ لَزِمه بعْدَ الحرية، وإن أقر بحد أو قصاص لَزِمه في الحالِ، فلمَّا اختلف حكم إقرارِه شَرَطَ الحرية في جوازه ليصح مطلقًا.
وأما الإقرار بالمجهول: فيصح؛ لأن المقر إنما يُقِرُّ بما لَزِمه الإقرار به ويثبتُ في ذمته، وقد يَلْزَمُ الإنسان الحقوق المجهولةُ؛ مثلُ أَن يُتْلِفَ مالا لا يَدْرِي كم قيمته، أو يَلْزَمُه أَرشُ جناية، أو يكون عليه بقية حساب، وإذا جاز وجوبه مجهولاً جاز الإقرار به كذلك.
قال: ويُقالُ له بَيِّن المجهول.
وذلك لأنه أقر بحق مجهول لزمه في ذمته فكان البيان إليه، كمن أعتق أحد عبديه، وكما لو باع قَفِيرًا مِن صُبرة أن عليه تمييزه وبيانه، فإن لم يُبين أجبره القاضي على البيانِ؛ وذلك لأنه يَلْزَمُه الخروجُ مِمَّا أَقرَّ به ولا يُمْكِنُ ذلك إلا بالبيان، فإذا امتنع من ذلك فقد امْتَنَع مِن حق عليه فيُجْبِرُه القاضي عليه.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1481