اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

وقال الشافعي: إذا نبت الحشيش في أرض مملوكة فهو ملك لصاحبها يجوز
له بيعه، وإنْ أخَذه غيره لزمه رَدُّه إليه.
وكذلك قال في الماء: إنَّه مِلْكُ لصاحبِ البئر يجوزُ له بيع مقدار معلوم منه، ومن اسْتَقاه لزمه رَدُّه، ومَن أَتلَفه لزِمه قيمته.
دليلنا: ما روى ابن عباس أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الناسُ شركاءُ في ثلاثة؟؛ الماء والكلأ والنار.
وهذا ينفي تخصيص الواحد به، وفي حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَن منع فضلَ المَاءِ لِيَمْنَعَ به فضل الكلا، منعه الله فضل رحمتِه يوم القيامة».
ولو كان الماء مِلْكًا له لم يلحقه الوعيدُ بمنع شيء منه، ولأن الغالب في الكلأ الإباحة، فما حصل منه في مِلْكِه بغير فعله لم يملكه كالصيد.
فإن قيل: نَما مِن مِلْكِه لا يملِكُه غيرُه، فوجب أن يكون له، أصله الحَطَبُ والقَصَبُ.
قيل له: لا نُسَلّم، وكذلك كلُّ ما كان الغالب فيه الإباحةُ إذا حصل في مِلْكِه بغير فعله لم يملكه كالصيد.
والله أعلم

كتاب المأذون
الأصل في جواز الإذنِ في التجارة للعبيد: ماروي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يركب الحمارَ ويُجِيبُ دعوة المملوكِ»، ومعلوم أنَّه لا يُجِيبُ دعوة المحجور عليه، فدَلَّ على أنَّه كان يُجِيبُ دعوة المأذون، وروي: «أَنَّه كان للعباس عشرون عبدا، كلُّ واحدٍ يَتَّجِرُ بعَشَرةِ آلافٍ.
قال رحمه الله: وإذا أذِنَ المَوْلى لعبده في التجارة إذنًا عامًا جاز تَصَرُّفه في سائِرِ التّجاراتِ؛ يَشْتَرِي ويَبِيعُ ويَرْهَنُ ويَسْتَرهِنُ.
وذلك لأنَّ الإذنَ العام يتناول جميع التجاراتِ، فجاز تَصَرُّفه فيها بمُقْتَضَى الإذنِ.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1481