شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحوالة
إذا أذن له مَوْلاه صَحتْ كفالته وبيعَتْ رقبته في الدَّينِ؛ لأنَّ المَوْلى يملِكُ أن يُعَلَّقَ الدِّينَ برقبة عبده، وتكون كفالة المريض من الثلث، كما أن تَبرُّعَه مِن الثَّلث، والمُكاتَبُ لا تَصِحُ كفالته، كما لا يَصِحُ تَبَرُّعُه. والله أعلم
كتاب الحوالة
قال رحمه الله: الحوالة جائزة بالديون.
أما الدليل على جوازها: فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ».
ولأنَّه عقد ضمان فكان جائزا كالكفالة.
وأما قوله: بالديون. فصحيح؛ لأنَّ الحوالة مأخوذة من التحويل، وتحويل الدِّينِ " مِن ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ ممكن، فأمَّا الأعيان فالحقُّ المُتعلّق بها هو التسليم؛ وذلك لا يمكن تحويله ? إلى غيره، فلهذا لم تصح الحوالة فيها وصَحتْ في الديون.
قال: وتَصِحُ برِضا المُحِيل والمُحتالِ والمُحالِ عليه.
أمَّا اعتبارُ رِضا المُختالِ، فلأنَّ حقّه ثابتٌ في ذِمَّةِ المُحيل، فلا يجوز نقله إلى ذِمَّةٍ أُخرى مع اختلافِ الذَّمَمِ إلا برضاه.
الدليل عليه: " إذا كان حقه متعلقا بعين" أنَّه لا يجوز نقله إلى عين أُخرى إلا برضاه؛ كذلك هذا، ولهذا المعنى أيضًا يُعتبرُ رضا المُحيل؛ فأَمَّا اعتبارُ رِضا المُحالِ عليه فهو شرط عندنا.
وقال الشافعي: إن كان على المحال عليه دين فرضاه ليس بشرط ?. وهذا لا يصح؛ لأنَّ المحيل يريد إثباتَ الدِّينِ في ذِمَّةِ المحال عليه، فلا يجوز إلا برضاه كما لو لم يَكُنْ عليه دين.
فإن قيل: لصاحب الحق أنْ يَسْتوفيه بنفسه، وأنْ يَسْتوفيه بغيره كما يَسْتوفِيهِ بوكيله؛ كذلك هاهنا له أن يستوفيه بنفسه وبالمحتال.
قيل له: إذا وكل فحَقُّ القبض ثابت له، والذي عليه الدِّينُ بالخيار؛ إن شاءَ سَلَّم الحقِّ إلى المُوكِّلِ وإن شاء سَلَّم إلى الوكيل، فلم يَتَغَيَّرُ مُوجِبُ المطالبة التي ا اقتضاها المُدَاينةُ إلا باختيار من عليه الدِّينُ أن يُسلَّمَ إلى الوكيل، وليس يتكلم به المتفقهة المحال.
والمحال عليه، والمحتال عليه كلاهما اسم من قبل الحوالة فصار من عليه الدين يسمّى محالا عليه بفعل من عليه الدين وهو الإحالة، ومحتالاً عليه، وبفعل صاحب الدين وهو الاحتيال، فهو مفعول
كتاب الحوالة
قال رحمه الله: الحوالة جائزة بالديون.
أما الدليل على جوازها: فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ».
ولأنَّه عقد ضمان فكان جائزا كالكفالة.
وأما قوله: بالديون. فصحيح؛ لأنَّ الحوالة مأخوذة من التحويل، وتحويل الدِّينِ " مِن ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ ممكن، فأمَّا الأعيان فالحقُّ المُتعلّق بها هو التسليم؛ وذلك لا يمكن تحويله ? إلى غيره، فلهذا لم تصح الحوالة فيها وصَحتْ في الديون.
قال: وتَصِحُ برِضا المُحِيل والمُحتالِ والمُحالِ عليه.
أمَّا اعتبارُ رِضا المُختالِ، فلأنَّ حقّه ثابتٌ في ذِمَّةِ المُحيل، فلا يجوز نقله إلى ذِمَّةٍ أُخرى مع اختلافِ الذَّمَمِ إلا برضاه.
الدليل عليه: " إذا كان حقه متعلقا بعين" أنَّه لا يجوز نقله إلى عين أُخرى إلا برضاه؛ كذلك هذا، ولهذا المعنى أيضًا يُعتبرُ رضا المُحيل؛ فأَمَّا اعتبارُ رِضا المُحالِ عليه فهو شرط عندنا.
وقال الشافعي: إن كان على المحال عليه دين فرضاه ليس بشرط ?. وهذا لا يصح؛ لأنَّ المحيل يريد إثباتَ الدِّينِ في ذِمَّةِ المحال عليه، فلا يجوز إلا برضاه كما لو لم يَكُنْ عليه دين.
فإن قيل: لصاحب الحق أنْ يَسْتوفيه بنفسه، وأنْ يَسْتوفيه بغيره كما يَسْتوفِيهِ بوكيله؛ كذلك هاهنا له أن يستوفيه بنفسه وبالمحتال.
قيل له: إذا وكل فحَقُّ القبض ثابت له، والذي عليه الدِّينُ بالخيار؛ إن شاءَ سَلَّم الحقِّ إلى المُوكِّلِ وإن شاء سَلَّم إلى الوكيل، فلم يَتَغَيَّرُ مُوجِبُ المطالبة التي ا اقتضاها المُدَاينةُ إلا باختيار من عليه الدِّينُ أن يُسلَّمَ إلى الوكيل، وليس يتكلم به المتفقهة المحال.
والمحال عليه، والمحتال عليه كلاهما اسم من قبل الحوالة فصار من عليه الدين يسمّى محالا عليه بفعل من عليه الدين وهو الإحالة، ومحتالاً عليه، وبفعل صاحب الدين وهو الاحتيال، فهو مفعول