شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإيلاء
كتاب الإيلاء
الإيلاء في اللغة: عبارةٌ عن اليمين.
قال الشاعر:
قَلِيلُ الأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ .... إِذَا بَدَرَتْ منه الأَليَّة بَرَّتِ
وهو في الشرع: عبارةٌ عن اليمين على تَرْكِ وَطْء الزوجة مدة مخصوصة، فالاسمُ شَرْعِيٌّ فيه معنى اللغة، والدليل على انعقادِ الإيلاء قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَابهم [البقرة:] الآية، وقد كان الإيلاء "طلاق أهل الجاهلية فجعلته الشريعة طلاقًا مُؤَجَّلًا يتعلَّق بمُضِيّ المدَّةِ إِذا عُدِم فيها الفَيْء، إذا ثبت هذا تكلمنا على ما ذكره في الكِتابِ.
قال رَحِمَهُ اللهُ: إذا قال الرجل لامرأته: واللهِ لا أَقْرَبُكِ أربعةَ أَشْهُرٍ، أَوْ لا أَقْرَبُكِ فهو مول.
أما إذا حلف على الأَبَدِ فهو مول بإجماعِ الْأُمَّةِ، وأما إذا حلَفَ على تَرْكِ وطئها أربعة أشهرٍ فهو مول أيضًا عندنا.
وقال الشافعي: لا يكونُ مُولِيًا حتى يَحْلِفَ على أكثرَ مِن أربعةِ أَشْهُرٍ مَدَّةً يُمْكِنُ أَن يُوقِفَه القاضي فيها.
لنا: قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة:] فذكر الله تعالى مدة أربعة أشهرٍ ولم يَزِدْ عليها، فمَن قال: إن الحكم يتعلَّقُ بزيادة على الأربعة فهو تارك للظاهِرِ، ولأنها مدَّةٌ ورَد القرآن بها بلفظ التربص فلا يجوزُ الزيادة عليها كمُدَّةِ العِدَّةِ.
وهذه المسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أن البينونة تَقَعُ بمُضِيَّ المدَّةِ عندنا فلا معنى لاعتبارِ الزيادة عليها، وإنما المعتبر بقاء اليمين إلى حين وقوعِ الفُرْقة، والشافعي بنَى على أَصْلِه أَنَّ مدَّةَ الفَيْء بعْدَ الأربعة الأشهر، فلا بُدَّ مِن بقاء اليمين إلى مدَّةِ الفَيْء، كما لا بُدَّ من بقائها عندنا في مدَّةِ الأشهر؛ لأنها مُدَّةُ الفَيْء.
وهذا لا يصح؛ لأنه لو عقد على خمسة أشهرٍ صح الإيلاء، فلو لم تُطالبه بالفَيْء حتى مضت سنةٌ ثبت حكمُ الطلاقِ عندهم، وإن مضَتِ اليمين، كذلك إذا عقد على أربعة أشهر فمضت جاز أن يثبت حكم المطالبة وإن لم يكن يمين.
الإيلاء في اللغة: عبارةٌ عن اليمين.
قال الشاعر:
قَلِيلُ الأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ .... إِذَا بَدَرَتْ منه الأَليَّة بَرَّتِ
وهو في الشرع: عبارةٌ عن اليمين على تَرْكِ وَطْء الزوجة مدة مخصوصة، فالاسمُ شَرْعِيٌّ فيه معنى اللغة، والدليل على انعقادِ الإيلاء قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَابهم [البقرة:] الآية، وقد كان الإيلاء "طلاق أهل الجاهلية فجعلته الشريعة طلاقًا مُؤَجَّلًا يتعلَّق بمُضِيّ المدَّةِ إِذا عُدِم فيها الفَيْء، إذا ثبت هذا تكلمنا على ما ذكره في الكِتابِ.
قال رَحِمَهُ اللهُ: إذا قال الرجل لامرأته: واللهِ لا أَقْرَبُكِ أربعةَ أَشْهُرٍ، أَوْ لا أَقْرَبُكِ فهو مول.
أما إذا حلف على الأَبَدِ فهو مول بإجماعِ الْأُمَّةِ، وأما إذا حلَفَ على تَرْكِ وطئها أربعة أشهرٍ فهو مول أيضًا عندنا.
وقال الشافعي: لا يكونُ مُولِيًا حتى يَحْلِفَ على أكثرَ مِن أربعةِ أَشْهُرٍ مَدَّةً يُمْكِنُ أَن يُوقِفَه القاضي فيها.
لنا: قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة:] فذكر الله تعالى مدة أربعة أشهرٍ ولم يَزِدْ عليها، فمَن قال: إن الحكم يتعلَّقُ بزيادة على الأربعة فهو تارك للظاهِرِ، ولأنها مدَّةٌ ورَد القرآن بها بلفظ التربص فلا يجوزُ الزيادة عليها كمُدَّةِ العِدَّةِ.
وهذه المسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أن البينونة تَقَعُ بمُضِيَّ المدَّةِ عندنا فلا معنى لاعتبارِ الزيادة عليها، وإنما المعتبر بقاء اليمين إلى حين وقوعِ الفُرْقة، والشافعي بنَى على أَصْلِه أَنَّ مدَّةَ الفَيْء بعْدَ الأربعة الأشهر، فلا بُدَّ مِن بقاء اليمين إلى مدَّةِ الفَيْء، كما لا بُدَّ من بقائها عندنا في مدَّةِ الأشهر؛ لأنها مُدَّةُ الفَيْء.
وهذا لا يصح؛ لأنه لو عقد على خمسة أشهرٍ صح الإيلاء، فلو لم تُطالبه بالفَيْء حتى مضت سنةٌ ثبت حكمُ الطلاقِ عندهم، وإن مضَتِ اليمين، كذلك إذا عقد على أربعة أشهر فمضت جاز أن يثبت حكم المطالبة وإن لم يكن يمين.