اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المعاقل

قال: وإذا قال المُستَخْلَفُ: قتله فلان، أستَخْلِفُ باللَّهِ ما قَتَلْتُ ولا علمتُ
له قاتلًا غير فلان. وذلك لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يُقبلُ، ويحلفُ على ما ذكر، لأنَّه لما أقر بالقتل على واحدٍ صار مستثنى من اليمين، فبقي حكم من سواه، فيحلف عليه.
قال: وإذا شَهِد اثنان من أهلِ المَحِلَّةِ على رجلٍ من غيرِهم أنَّه قتله، لم تُقبَل شهادتهما.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: يُقبل. وجه قول أبي حنيفة أن شهادة أهل المحلة قبل الدعوى على غيرهم لا تقبل لأنهم صاروا خصوما، فإذا أبرأهم الولي كان متهما لجواز أن يكون توصل بالبراءة إلى تصحيح شهادتهم، فلا تُقبل شهادتهم وإن خرجوا من الخصومة،
لمكان التهمة.
وجه قولهما: أنَّ أهلَ المحلةِ لا يَدفعون عن أنفسهم بهذه الشهادةِ مَغْرَمًا، ولا يُحصلون بها مغنَمًا، فوجب أن تُقبل كشهادةِ غيرهم.
والله أعلم

كتاب المعاقل
قال رحمه اللهُ الدِّيةُ في شبهِ العَمْدِ والخطأ وكل ديةٍ وجَبَتْ بنفس القتل على العاقلة.
وقد دللنا على ذلك فيما تقدَّم.
قال: والعاقلة أهل الديوان، إن كان القاتل من أهل الديوان.
وقال الشافعي: على القبيلة، ولا يلزَمُ أهلَ الدِّيوانِ شيء، إلَّا أن يكونوا من النَّسَبِ.
لنا: ما رُوي عن إبراهيم النخعي، أنَّه قال: «كانتِ الدِّيةُ على القبائل، فلمَّا دوّن عمر رضي اللَّهُ عَنْهُ الدواوين جعل الدية على أهل الديوانِ». فلم ينكر ذلك أحد.
فإن قيل: يَحْتَمِلُ أنَّه وضَعها على أهل القبيلة من أهل الديوانِ.
قيل له: لو كان كذلك لم يتغيَّر الأمرُ عمَّا كان عليه قبل الديوانِ، والخبر يقتضي تغير الحكم.
فإن قيل: كانت الدِّيةُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وزمن أبي بكرٍ على القبيلة، فكيف يجوز أن يُنسَخ هذا الحكم في زمن عمر؟ قيل له: لم يكُنْ في ذلك الزمانِ ديوان وكان على القبائل، وما
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1481