اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

كتاب البيوع
قال الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن محمد البغدادي رحمه الله: البيع في الشريعة: عبارة عن إيجاب وقبول في مالين فيما) ليس فيه معنى التبرع، والأصل في جواز البيع قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة:].
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كُلُّ مُتَبَابِعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِ قَا». وبُعِثْ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناسُ يتبايعون فأقرهم على ذلك.
قال رَحِمَهُ اللهُ: البيعُ يَنْعَقِدُ بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظ الماضي ..
وذلك لأن العقد هو الإيجاب والقبول، فلا بد أن يأتي بهما، ولا خلاف في اعتبارهما، وإنما الخلاف في صفة اللفظ الذي ينعقد به البيع؛ فقال أصحابنا: ينعقد بلفظيْنِ يُعَبَّر بكل واحد منهما عن الماضي؛ مثل أن يقول: بِعْتُكَ. فيقول المشتري: اشتريت، أو: ابْتَعْتُ، أو: أَخَذْتُ، أو: قَبِلْتُ.
فإن ذكرا الفظَيْنِ يُعَبَّر بهما عن المستقبل أو بأحدهما لم ينعقد البيع؛ مثل أن يقول: بِعْنِي. فيقول البائع: أَبِيعُكَ، أو: بِعْتُكَ، وقال الشافعي: ينعقد بذلك.
دليلنا: أن قوله: بِعْنِي. أَمْرٌ له بالبيع فلا يكون شطر العقد، كما لو قال: بع عبدي. ولأنه لم يُوجَد إلا لفظ أحَدِ الشَّطْرَيْنِ فلا ينعقد به البيع، كما لو قال: أَتَبِيعُنِي. فقال: بِعْتُكَ.
بيان هذا، أن قوله: بِعْنِي. وقول الآخَرِ: بِعْتُكَ. لفظ البيع، فلا بُدَّ مِن لفظ الابتياع، (أو الشراء، أو القبول ").
فإن قيل: (. كل لو كان. ما بلفظ النكاح كان نكاحا، فإذا كان بلفظ البيع كان بيعًا، أصله إذا تقدم الإيجاب.
قيل له: القياس في النكاح أن لا ينعقد إلا بألفاظ الماضي، وموضع الاستحسان لا يُجعل أصلا ولا وصفا.
ولأن النكاح لا تَحْضُرُه المساومة في العادة فألفاظه كلها إيجاب، والبيع تَحْضُرُه المساومة، والظاهرُ مِن ألفاظ المستقبلِ العِدَة والمساومة فلم ينعقد به.
وقال الشيخ أبو الحسن: فإن الأولياءَ يَلْحَقُهم الشَّيْنُ بِرَدِّ النكاح بَعْدَ الإيجاب، فإذا قال الزوج
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1481