شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المفقود
الحالين وهو ثلاثة أرباع نصيب فيُزاحِمُ الابنَ بذلك، واستدل الشافعي بأنَّه يجوز أن يكونَ
ذكرًا، ويجوز أن يكون أنثى، فلا يجوز أن يدفع إلى شركائه بالشَّكِّ.
قيل له: وكذلك لا يجوز أن يَنقُصَ شركاؤُه بالشَّلِّ، ولأنَّ هذا يَبطُلُ بمَن
مات وترك أخا ... فإنَّه يدفَعُ إليه الميراث بعدَ البُلُوغ، وإن جاز أن يكون هناك ابنٌ يَحجُبُه إِلا أَنَّا
لا نَحجُبُه مِن غير يقين.
قال: واختلفا في قياس قوله، يعني: قول الشعبي، فقال أبو يوسف: المال بينهما على سبعة أسهم؛ للابن أربعة وللخنثى ثلاثة. وقال محمد: المالُ بينهما على اثْنَي عَشَرَ سهما؛ للابن سبعة وللخنثى خمسة.
وجه قول أبي يوسف: أن الخنثى إن كان ذَكَرًا فله سهم وللابن سهم، وإن كان أنثَى فللا بن سهم وله نصف سهم، فللخنثى في الحالين سهم ونصفُ سهم فيُعطى نصف ذلك، وهو ثلاثة أرباع سهم، ويكون للابن سهم، فيقتسمون على ذلك، فيكون المالُ بينهم على سبعة للابن أربعة، وللخنثى ثلاثة.
وجه قول محمد: أن الخنثى إن كان ذكرًا فله سهم وللابن سهم، وإن كان أنثى فله ثلثا سهم وللابن سهم وثلث سهم؛ وإنما يستحقُ في حالة واحدة، فيكون له نصفُ ما يَستحِقُه في الحالين، وهو خمسة أسداس سهم، فقد انكسر السهم بالأسداس، فصار كلُّ سهم ستة، ويكون جميعُ المَالِ اثْنَيْ عَشَرَ سهمًا؛ للخنثى خمسة وللابن سبعة، وإن شئتَ قلت: أربعة للخُنْثَى مِن اثْنَي عَشَرَ مُتَيَقَّنَةٌ، وما بينهما وبين ستة مشكوكٌ فيه وهو سهمانِ، فَيَثْبُتُ نصفُ ذلك، ويَسقُطُ النصفُ، وللابن ستةٌ مُتَيَقَّنَةٌ مِن اثْنَي عَشَرَ، وما بينهما وبينَ الثمانية مشكوك فيه وهو سَهْمانِ، فَيَثْبُتُ نصفه ويبطل نصفه.
والله أعلم
كتاب المفقود
قال رَحِمَهُ اللهُ: إذا غابَ الرجلُ فلم يُعرَفْ له موضع، ولا يُعلَمُ أحيّ هـ أم مَيِّتٌ؟ نصب القاضي مَن يحفَظُ مالَه ويقوم عليه ويَسْتوفي حقوقه. وذلك لأنَّ الغائب عاجز عن حفظ ما غاب عنه من أمواله، وللقاضي ولاية على العاجز فيما عجز عنه.
ذكرًا، ويجوز أن يكون أنثى، فلا يجوز أن يدفع إلى شركائه بالشَّكِّ.
قيل له: وكذلك لا يجوز أن يَنقُصَ شركاؤُه بالشَّلِّ، ولأنَّ هذا يَبطُلُ بمَن
مات وترك أخا ... فإنَّه يدفَعُ إليه الميراث بعدَ البُلُوغ، وإن جاز أن يكون هناك ابنٌ يَحجُبُه إِلا أَنَّا
لا نَحجُبُه مِن غير يقين.
قال: واختلفا في قياس قوله، يعني: قول الشعبي، فقال أبو يوسف: المال بينهما على سبعة أسهم؛ للابن أربعة وللخنثى ثلاثة. وقال محمد: المالُ بينهما على اثْنَي عَشَرَ سهما؛ للابن سبعة وللخنثى خمسة.
وجه قول أبي يوسف: أن الخنثى إن كان ذَكَرًا فله سهم وللابن سهم، وإن كان أنثَى فللا بن سهم وله نصف سهم، فللخنثى في الحالين سهم ونصفُ سهم فيُعطى نصف ذلك، وهو ثلاثة أرباع سهم، ويكون للابن سهم، فيقتسمون على ذلك، فيكون المالُ بينهم على سبعة للابن أربعة، وللخنثى ثلاثة.
وجه قول محمد: أن الخنثى إن كان ذكرًا فله سهم وللابن سهم، وإن كان أنثى فله ثلثا سهم وللابن سهم وثلث سهم؛ وإنما يستحقُ في حالة واحدة، فيكون له نصفُ ما يَستحِقُه في الحالين، وهو خمسة أسداس سهم، فقد انكسر السهم بالأسداس، فصار كلُّ سهم ستة، ويكون جميعُ المَالِ اثْنَيْ عَشَرَ سهمًا؛ للخنثى خمسة وللابن سبعة، وإن شئتَ قلت: أربعة للخُنْثَى مِن اثْنَي عَشَرَ مُتَيَقَّنَةٌ، وما بينهما وبين ستة مشكوكٌ فيه وهو سهمانِ، فَيَثْبُتُ نصفُ ذلك، ويَسقُطُ النصفُ، وللابن ستةٌ مُتَيَقَّنَةٌ مِن اثْنَي عَشَرَ، وما بينهما وبينَ الثمانية مشكوك فيه وهو سَهْمانِ، فَيَثْبُتُ نصفه ويبطل نصفه.
والله أعلم
كتاب المفقود
قال رَحِمَهُ اللهُ: إذا غابَ الرجلُ فلم يُعرَفْ له موضع، ولا يُعلَمُ أحيّ هـ أم مَيِّتٌ؟ نصب القاضي مَن يحفَظُ مالَه ويقوم عليه ويَسْتوفي حقوقه. وذلك لأنَّ الغائب عاجز عن حفظ ما غاب عنه من أمواله، وللقاضي ولاية على العاجز فيما عجز عنه.