اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيد الذبائح

وقد رُوِي: «أن عمر بن الخطاب رضي اللَّهُ عَنْهُ كَان إِذا رأى اللَّبَنَ في السوق وقد غُشَ بشيء أراقه» لِما بَيَّنَّاه، يُبَيِّنُ ذلك أن بيعه جائز إِذا بُيِّن غِشُه وإمساكه جائز، يُبَيِّنُ صحة هذا التأويل أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأبي طلحةَ حِينَ أمره بإراقتها: «فإذا جاءَنا مالٌ عوَّضْنَاهُمْ».
فكأنه لما أمر بإراقتِها لمصلحة المسلِمِينَ، وكان فيها معنى المالِ باقٍ وعَد بتعويضهم.
قال: ولا يُكْرَهُ تَخْلِيلُها.
لأنه يُوصل إلى زوالِ المغنى المحرّم للعَيْنِ، وذلك غير مكروه كالدباغ، وليس في ذلك انتفاع بالخمرِ؛ لأن الانتفاع بها يكون إذا صارت خلا، كما أن الانتفاع بجلد الميتة يحصل بعد طهارته، والدباغ يُتوصل به إلى ذلك، كذلك التخليل.

والله أعلم

كتاب الصيد الذبائح
الأصل في جواز الصيد قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ, مَتَعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا} [المائدة: (96)].
فأحلَّ اللَّهُ تعالى صيد البحر عاما للحلال والحرام، وحرَّم صيد البر على المحْرِمِ وأحله للحلال. وقال تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا} [المائدة:.
فدل ذلك على جواز الاصطيادِ في الجملة، ولم يُبَيِّن ما يُؤكَلُ مِن ذلك، وقد بين ذلك النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما يأتي فيما بعد، وقد استفدنا بعموم الآية جوار صيد ما يُؤكَلُ لحمه، وما ا لا يُؤكَلُ لِيُنتَفَعَ بِجلدِه وشَعْرِهِ وَوَبَرِهِ وَعَظْمِه.
قال رَحِمَهُ اللهُ: يَجوزُ الاصطياد بالكلبِ المُعَلَّم، والفَهْدِ، والبازي، وسائر الجوارح المعلمة.
وذلك لقوله تعالى: وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة:].
قيل في التأويل: الجوارح التي تَجْرَحُ. وقيل: الجوارح الكواسب، ومنه قوله تعالى: ما جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} [الأنعام: (60)].
فإذا حُمِلتِ الآيةُ على ما له جارحةٌ يَكْسِبُ بها كان أولى لاجتماعِ الأمْرَيْنِ،
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1481