اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

دليلنا: أن ما لا يَلْزَمُ مُستَهْلِكَه مثله لا يَجوزُ استقراضه، أصله السِّباعُ؛ ولأن كل تمليك صح في المماليك صح فيما يَجوزُ استباحثه منهن كالبيع والهبة، فلما لم يَصِح استقراضُ مَن يَحِلُّ وطُؤُها كذلك غيرُها.
فإن قيل: رُوي عن أبي رافع قال: استسلَفتُ لرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكرا فجاءَته إبلُ الصدقة فأَمَرَنِي أن أقضي الرجل، فقلتُ: لم أجد في الإبل إلا جَمَلًا خِيارًا رَباعًا)، فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ خِيَارَ الناسِ أَحسَنُهُم قَضَاءً.
قيل له: هذا كان قبل تحريم الربا، وقد تكلمنا على هذا الخبر في غير هذه المسألة.
وقد قال أصحابنا: إذا استصنّع الأواني جاز، ولكل واحد منهما الخيار، وقال الشافعي: لا يصح.
لنا: أن العادة قد جرت باستصناع الخفافِ والأواني في سائر الأعصارِ من غير نكير، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا رَآهُ المُسلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِندَ اللَّهِ حَسَن».
فإن قيل: إن الشافعي يُنكر ذلك، ولا يُعرَفُ ذلك مِن عادة السلَفِ؛ ولأنهم يَستَصنِعُون الثياب ولا يجوز عندكم.
قيل له: إن أبا حنيفة جوّز ذلك، وترك القياسَ لِما رآه في عصره من عادة الناس، فلا يَجوزُ المكابرة في المشاهدات، والاستدلال على ما كانت العادةُ عليه، وما نَجِدُ الآنَ العادة عليه، فأما إنكارُ الشافعي فلا يَقدَحُ إذا كانت هذه العادة سابقةً لِزمانِه لم يُنكرها من قبله.
والله أعلم
كتاب الصرف
قال رحمهُ اللهُ: الصرفُ هو البيعُ إذا كان كل واحدٍ مِن عِوَضَيهِ مِن جنسِ الأثمانِ.
وقد بينا ذلك.
قال: فإن باع فضة بفضةٍ، أو ذَهَبًا بذهب، لم يَجُز إلا مثلا بمثل، وإن اختلفت في الجودة والصياغة.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثَلًا بِمِثْلِ وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ مثلا بمثل». وهو:. وهو عام.
قال: ولا بُدَّ من قبض العِوَضينِ قبل الافتراق.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1481