شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
الفروض، والصدقةُ التي تَتعلَّق باسم المالِ هي الزكاةُ، وهي تتعلق ببعض الأموال، وكذلك النَّذْرُ.
قال: ومَن نذر أن يَتصدَّقَ بِمِلْكِهِ لزِمه أن يتصدَّقَ بالجميع، ويُقال له: أَمْسِكْ منه ما تُنفِقُه على نفسك وعيالك إلى أن تكتسب، فإذا اكتسبتَ مالا تَصدَّقْتَ بمثل ما أمسكتَ.
وذلك لأنَّ المِلْكَ عبارةٌ عما يُملَكُ، وذلك موجود في جميع الأموال، فلزمه أن يتصدَّقَ بها، وإنما كان له إمساك قَدْرِ النَّفقة؛ لأنَّه لو تصدق بالجميعِ احتاج إلى أن يتصدَّقَ عليه، فيَلْحَقَه بذلك مَضَرَّةٌ، فَجُوِّزَ له أَن يَصْرِفَ ذلك القَدْرَ إلى منفعة نفسه، فإذا اكتسب مالا تصدق بمثله؛ لأنَّه انتفع به مع وجوب إخراجه مِن مِلْكِه فى الصدقة، فكان عليه عِوَضٌ، كمَن أنفَق ماله بعد وجوب الزكاة فيه.
وقد قالوا: إنه يُمسك مقدار ما يعلم أنه يكفيه إلى أن يكتسب. والله أعلم
كتاب الوقف
الأصل في جواز الوقفِ ما روي: أنَّ عمرَ رضي الله عَنْهُ قَال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَصَبْتُ أرضًا بخيبر، لم أُصِبْ مالا قَطُّ أَنفسَ منه، فما تأمُرُني؟ فقال: إن شئتَ حَبَستَ أصلها، وتصدَّقت بثمرتها.
وروي أنَّه قال له: «تَصدَّقُ بأصلها؛ لا يُباعُ، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ». فجعلها عمرُ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ للفقراء والمساكين.
وقد روي عن عليّ أنَّه وقف، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأكثر الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهم وقفوا.
قال رحمه الله: لا يزولُ مِلْكُ الواقفِ عن الوقف عند أبي حنيفة إلا أن يَحكُم به حاكم، أو يُعَلِّقَه بموته، فيقولُ: إذا مُتُّ فقد وقَفتُ دارِي على كذا. وقال أبو يوسف: يزولُ المِلْكُ بمُجرَّدِ القول.
وقال محمد: لا يزول حتى يجعل للوقفِ وليا ويُسَلَّمَه إليه.
وجه قول أبي حنيفة، وهو قول زفرَ ما روي عن ابن عباس رضي الله عَنْهُ، أنَّه قال: لما نزلت الفرائضُ، قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حبس عن فرائضِ الله تعالى.
وعن شُرَيحِ أَنَّه قال: «جاء محمد ببيع الحبيس. يعني: دين محمد.
قال: ومَن نذر أن يَتصدَّقَ بِمِلْكِهِ لزِمه أن يتصدَّقَ بالجميع، ويُقال له: أَمْسِكْ منه ما تُنفِقُه على نفسك وعيالك إلى أن تكتسب، فإذا اكتسبتَ مالا تَصدَّقْتَ بمثل ما أمسكتَ.
وذلك لأنَّ المِلْكَ عبارةٌ عما يُملَكُ، وذلك موجود في جميع الأموال، فلزمه أن يتصدَّقَ بها، وإنما كان له إمساك قَدْرِ النَّفقة؛ لأنَّه لو تصدق بالجميعِ احتاج إلى أن يتصدَّقَ عليه، فيَلْحَقَه بذلك مَضَرَّةٌ، فَجُوِّزَ له أَن يَصْرِفَ ذلك القَدْرَ إلى منفعة نفسه، فإذا اكتسب مالا تصدق بمثله؛ لأنَّه انتفع به مع وجوب إخراجه مِن مِلْكِه فى الصدقة، فكان عليه عِوَضٌ، كمَن أنفَق ماله بعد وجوب الزكاة فيه.
وقد قالوا: إنه يُمسك مقدار ما يعلم أنه يكفيه إلى أن يكتسب. والله أعلم
كتاب الوقف
الأصل في جواز الوقفِ ما روي: أنَّ عمرَ رضي الله عَنْهُ قَال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَصَبْتُ أرضًا بخيبر، لم أُصِبْ مالا قَطُّ أَنفسَ منه، فما تأمُرُني؟ فقال: إن شئتَ حَبَستَ أصلها، وتصدَّقت بثمرتها.
وروي أنَّه قال له: «تَصدَّقُ بأصلها؛ لا يُباعُ، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ». فجعلها عمرُ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ للفقراء والمساكين.
وقد روي عن عليّ أنَّه وقف، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأكثر الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهم وقفوا.
قال رحمه الله: لا يزولُ مِلْكُ الواقفِ عن الوقف عند أبي حنيفة إلا أن يَحكُم به حاكم، أو يُعَلِّقَه بموته، فيقولُ: إذا مُتُّ فقد وقَفتُ دارِي على كذا. وقال أبو يوسف: يزولُ المِلْكُ بمُجرَّدِ القول.
وقال محمد: لا يزول حتى يجعل للوقفِ وليا ويُسَلَّمَه إليه.
وجه قول أبي حنيفة، وهو قول زفرَ ما روي عن ابن عباس رضي الله عَنْهُ، أنَّه قال: لما نزلت الفرائضُ، قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حبس عن فرائضِ الله تعالى.
وعن شُرَيحِ أَنَّه قال: «جاء محمد ببيع الحبيس. يعني: دين محمد.