اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

تحليل، أو تحريم، أو إعتاق، أو حد، أو مال فإنه ينبغي للفقيه أن يأخُذَ بما قُضِيَ به ويَدَعَ رأيه ويُلْزِمَ نفسَه مَا أَلْزَمهِ القاضِي ويأخُذَ ما أعطاه.

ورُوي عن أبي يوسف أنه لا يَسَعُه أن يُقيم عليها، ويَجِبُ عليه أن يأخُذَ برأي نفسه، ولا يَلْتَفتَ إلى إباحة القاضي فيما يَعْتَقِدُه حراما، ولو كان رأيه أنها واحدة رجعيةٌ ففرق القاضي بينهما، لم يَسَعُه أَن يَطأَها، ولا يَعْتَرِضَ في حكمِ القاضي بشيء.
وجه قول أبي يوسف: أن المجتهد متعبد بما أدى إليه اجتهاده دُونَ اجتهادِ غيرِه، فلم يَجُز له أن يَسْتَبِيحَ ما حرم عندَه، وليس كذلك إذا اعتقد إباحتها وحكم الحاكم بالتحريم؛ لأنَّ حكم الحاكم ينفُذُ فيما يَسُوعُ فيه الاجتهاد، فلا يجوز أن يُبيحه مع تحريم القاضي له.
وجه قولِ محمد: أن المحكوم عليه يَجِبُ أن يُتابع رأي القاضِي إذا رأى ما يَسُوعُ فيه الاجتهاد ويسقط اجتهاده مع اجتهاده؛ لأنَّ الاجتهادَيْنِ إذا تعارضا وانْضَمَّ إلى أحدهما الحكم صار كما لو انْضَمَّ الترجيح إلى أحدهما.

والله أعلم

كتاب الوصايا
قال رحمه الله: الوصية ليست بواجبة وهي مستحبة.
والأصل في جوازها قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ [النساء:].
وقال سعد للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُوصِي بثلُثِ مالي؟ فقال: «الثُّلُثُ وَالثُلتُ كَثِيرٌ.
والوصية عند أصحابنا مندوب إليها مرغوب فيها، وليست بواجبة.
ومن الناس من قال بوجوبها؛ وليس بصحيح؛ لأنه إثبات حقٌّ في ماله بعقد فلم يكن واجبًا كالهبة والعاريَّةِ، ولأن ما لا يَلْزَمُه حَالَ حَياتِهِ لا يَلْزَمُه بَعْدَ موتِه كالإجارة والبيع.
فإن قيل: رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ لَهُ مَالٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيتُه عِندَ رأْسِهِ». قيل له: لا دلالة فيه على الوجوب، ولأنه خبر
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1481