شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المزارعة
كتاب المزارعة
المزارعةُ في اللغة: مُفاعَلَةٌ مِن الزَّرع.
وفي الشريعة: عبارة عن العقد على الزراعة ببعض الخارج، وتُسَمَّى أيضًا مخابرة، وقيل في اشتقاق هذا الاسم: إنَّه مأخوذ من المزارعةِ؟؛ لأنه يُقالُ للزارع: خَبِيرٌ.
وقيل: إنَّها مأخوذةٌ مِن مُعاملة النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أهلِ خيبر.
قال رحمه الله: قال أبو حنيفة: المزارعة بالثلث والربع باطلة. وقال أبو يوسف، ومحمد: جائزة.
وجه قول أبي حنيفة: ما روَى رافع بنُ خَدِيجٍ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن المخابرة، وعن زيد بن ثابت، قال: نهى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن المخابرة، قال: قلتُ: وما المُخابرة؟ فقال: «أَنْ تَأخُذَ أرضًا بِثُلُثِ أو رُبع أو نصف. ولأنَّه عقد على المنافع ببدل معلوم، وذلك لا يصح، ولا يُشبه هذا المضاربة؛ لأنَّ الرِّبْحَ فيها ليس ببدل عن المنافع؛ وإنما هو في مقابلة العمل؛ بدليل أنَّه لا يفتقر إلى ذكرٍ مُدَّةٍ.
وجه قولهما: ما روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَل أَهْلَ خيبر على نصفِ ما يخرُجُ مِن ثمر وزرع.
وقد قال الشافعي: تجوزُ تَبَعًا للمساقاة على الأرض التي بين النخيل، ولا تجوز منفردة، ولا تجوز حتى تكونَ مِن رَبِّ الأَرضِ البَدْرُ والفُدْنُ، ومِن العامل العمل.
دليلنا: حديث جابر، أنَّ النبيَّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَن لَم يَذَرِ المُخابَرَةَ، فليأذن بحرب من الله ورسوله».
ذكره أبو داود، ولأنَّه عقد لا يَصِحُ مُفرَدًا فلا يَصِحُ تَبَعًا للمساقاة، كما لو كان الفُدْنُ والبَذْرُ مِن العامل.
فإن قيل: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامَل أهلَ خيبر على نصف ما يخرُجُ مِن ثمر وزرع.
المزارعةُ في اللغة: مُفاعَلَةٌ مِن الزَّرع.
وفي الشريعة: عبارة عن العقد على الزراعة ببعض الخارج، وتُسَمَّى أيضًا مخابرة، وقيل في اشتقاق هذا الاسم: إنَّه مأخوذ من المزارعةِ؟؛ لأنه يُقالُ للزارع: خَبِيرٌ.
وقيل: إنَّها مأخوذةٌ مِن مُعاملة النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أهلِ خيبر.
قال رحمه الله: قال أبو حنيفة: المزارعة بالثلث والربع باطلة. وقال أبو يوسف، ومحمد: جائزة.
وجه قول أبي حنيفة: ما روَى رافع بنُ خَدِيجٍ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن المخابرة، وعن زيد بن ثابت، قال: نهى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن المخابرة، قال: قلتُ: وما المُخابرة؟ فقال: «أَنْ تَأخُذَ أرضًا بِثُلُثِ أو رُبع أو نصف. ولأنَّه عقد على المنافع ببدل معلوم، وذلك لا يصح، ولا يُشبه هذا المضاربة؛ لأنَّ الرِّبْحَ فيها ليس ببدل عن المنافع؛ وإنما هو في مقابلة العمل؛ بدليل أنَّه لا يفتقر إلى ذكرٍ مُدَّةٍ.
وجه قولهما: ما روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَل أَهْلَ خيبر على نصفِ ما يخرُجُ مِن ثمر وزرع.
وقد قال الشافعي: تجوزُ تَبَعًا للمساقاة على الأرض التي بين النخيل، ولا تجوز منفردة، ولا تجوز حتى تكونَ مِن رَبِّ الأَرضِ البَدْرُ والفُدْنُ، ومِن العامل العمل.
دليلنا: حديث جابر، أنَّ النبيَّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَن لَم يَذَرِ المُخابَرَةَ، فليأذن بحرب من الله ورسوله».
ذكره أبو داود، ولأنَّه عقد لا يَصِحُ مُفرَدًا فلا يَصِحُ تَبَعًا للمساقاة، كما لو كان الفُدْنُ والبَذْرُ مِن العامل.
فإن قيل: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامَل أهلَ خيبر على نصف ما يخرُجُ مِن ثمر وزرع.