شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
كتاب النكاح
قال الشيخ الإمام أبو نصر، أحمدُ بنُ محمد البغدادي، رَحِمَهُ اللهُ: النكاح في اللغة: حقيقة في الوطء، تقول العرب: تناكح الشيئانِ، إذا تداخلا.
وقالوا أَنْكَحْنَا الفَرَا فَسَنَرَى يَضْرِبُون ذلك مثَلًا للأَمْرِ يَجْتَمِعُون عليه فيَنْظُرُون ماذا يكون منه.
وهو في الشرع أيضًا: حقيقة في الوطء مجاز في العقد؛ لأن العقد الذي يُتوَصَّلُ به إلى الوطء يُسمَّى نكاحا، ولا يُسمَّى العقد الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الوطء نكاحا، فعلم أنه مجاز فيه.
وقد قال الشافعي: هو في الشرع عبارة عن العقد؛ لأن الله تعالى لم يذْكُرِ النكاح في القرآن إلا والمراد به العقد.
وهذا الذي ذكره لا يَصِحُ؛ لأن الله تعالى قد ذكر النكاح في القرآنِ والمراد به الوطء بالإجماع، وهو قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [النور:]. وكلُّ موضعِ حمل على العقد فإنما حمل عليه بدليل قارن اللفظ مثل قوله تعالى: فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء:].
لمَّا كان الوطء لا يَقِفُ على الإذن عُلم أن المراد به العقد، وكقوله: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثلث وَرُبَعَ [النساء:].
لما كان الوطء لا يتقدَّرُ عُلم أن المراد به العقد.
والنكاح جائز مندوب إليه وليس بواجب، وقال نفاه القياس: هو واجب.
وليس بصحيح؛ لقوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءُ.
فأقام الصوم مقام النكاح، والصوم ليس بواجب، والواجبُ لا يَقُومُ مقامه ما ليس بواجب؛ ولأنه سبب يُتوصل به إلى الوطء فلا يكون واجبا كشراء الجارية. قال رحمه الله: النكاحُ ينْعَقِدُ بالإيجاب والقبولِ بلفْظَيْنِ يُعَبَّرُ بهما عن الماضي، أو بأحدهما عن الماضي وبالآخَرِ عن المستقبل، مثلُ أنْ يقول: زَوِّجْنِي، فيقولُ: زَوَّجْتُكَ.
قال الشيخ الإمام أبو نصر، أحمدُ بنُ محمد البغدادي، رَحِمَهُ اللهُ: النكاح في اللغة: حقيقة في الوطء، تقول العرب: تناكح الشيئانِ، إذا تداخلا.
وقالوا أَنْكَحْنَا الفَرَا فَسَنَرَى يَضْرِبُون ذلك مثَلًا للأَمْرِ يَجْتَمِعُون عليه فيَنْظُرُون ماذا يكون منه.
وهو في الشرع أيضًا: حقيقة في الوطء مجاز في العقد؛ لأن العقد الذي يُتوَصَّلُ به إلى الوطء يُسمَّى نكاحا، ولا يُسمَّى العقد الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الوطء نكاحا، فعلم أنه مجاز فيه.
وقد قال الشافعي: هو في الشرع عبارة عن العقد؛ لأن الله تعالى لم يذْكُرِ النكاح في القرآن إلا والمراد به العقد.
وهذا الذي ذكره لا يَصِحُ؛ لأن الله تعالى قد ذكر النكاح في القرآنِ والمراد به الوطء بالإجماع، وهو قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [النور:]. وكلُّ موضعِ حمل على العقد فإنما حمل عليه بدليل قارن اللفظ مثل قوله تعالى: فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء:].
لمَّا كان الوطء لا يَقِفُ على الإذن عُلم أن المراد به العقد، وكقوله: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثلث وَرُبَعَ [النساء:].
لما كان الوطء لا يتقدَّرُ عُلم أن المراد به العقد.
والنكاح جائز مندوب إليه وليس بواجب، وقال نفاه القياس: هو واجب.
وليس بصحيح؛ لقوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءُ.
فأقام الصوم مقام النكاح، والصوم ليس بواجب، والواجبُ لا يَقُومُ مقامه ما ليس بواجب؛ ولأنه سبب يُتوصل به إلى الوطء فلا يكون واجبا كشراء الجارية. قال رحمه الله: النكاحُ ينْعَقِدُ بالإيجاب والقبولِ بلفْظَيْنِ يُعَبَّرُ بهما عن الماضي، أو بأحدهما عن الماضي وبالآخَرِ عن المستقبل، مثلُ أنْ يقول: زَوِّجْنِي، فيقولُ: زَوَّجْتُكَ.