شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاجارة
قامت عليهما بينةٌ وهما حاضِرانِ فقد أَمْكَن استيفاء الدين منهما، فلو قُلنا: إن جميعَه يُستَوفى مِن أحدهما ويثبت له الرجوع على شريكه، لم يكن له في ذلك فائدة، فقُلنا: يأخُذُ من كل واحد منهما بمقدار نصيبه، والله أعلم
كتاب الاجارة
قال رحمه الله: الإجارة عقد على المنافع بِعِوَض.
وهذا الذي ذكره صحيح، وهي بخلاف النكاح؛ لأنه عقد على استباحة المنافع بعوض.
قال: ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة.
أما الأجرةُ فلقولِه صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ، وأما المنافع فلأنها معقود عليها، ويجب تسليمها، وجهالة المعقود عليه تُبْطِلُ العقد لأنها تؤثر في التسليم.
قال: وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكونَ أُجرة.
وذلك لأن البدل في الإجارة قد جُعِل في حكم الثمن في البيع بدليل قوله صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلِ مَعْلُومٍ وَوَزْنِ مَعْلُومٍ ?، وقال في الإجارة: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ»، وإذا كان أحدُها في حكم الا. فما جاز في أحدهما جاز في الآخَرِ.
وهذا الذي ذكره رحمه الله ليس على وجهِ الحَدَّ وأنه لا يَجوزُ غيرُه؛ يُبَيِّنُ ذلك
أن الأعيان لا تكون أثمانًا وتكون أجرةً؛ وإنما ذكر ذلك؛ لأنه الغالِبُ.
قال: والمنافِعُ تارةً تَصِيرُ معلومة بالمدَّةِ كاستئجار الدُّورِ للسُّكْنَى
والأراضي للزراعةِ، فَيَصِحُ العقدُ على مدة معلومة، أي مدةٍ كانت. وذلك لأن المنفعة ? التي لا تتفاوَتُ إذا شُرِطت في مدَّةٍ وكانت المدَّةُ معلومة، فالمنفعة قَدْرُها معلوم لا محالة فيَصِح العقد.
وأما قوله: أي مدة كانت. فصحيح، ويَصِحُ عقد الإجارة على المدَّةِ الطويلة والقصيرة، ولا يَخْتَصُّ بمدَّةٍ دُونَ مدَّةٍ، وقال الشافعي في أحَدٍ أقواله: لا يَجوزُ أكثر من سنة، وما زاد على السنة فيه قولان، أحدهما: يَجوزُ ما شاء. والآخَرُ: لا يَجوزُ أكثر من ثلاثين سنة.
كتاب الاجارة
قال رحمه الله: الإجارة عقد على المنافع بِعِوَض.
وهذا الذي ذكره صحيح، وهي بخلاف النكاح؛ لأنه عقد على استباحة المنافع بعوض.
قال: ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة.
أما الأجرةُ فلقولِه صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ، وأما المنافع فلأنها معقود عليها، ويجب تسليمها، وجهالة المعقود عليه تُبْطِلُ العقد لأنها تؤثر في التسليم.
قال: وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكونَ أُجرة.
وذلك لأن البدل في الإجارة قد جُعِل في حكم الثمن في البيع بدليل قوله صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلِ مَعْلُومٍ وَوَزْنِ مَعْلُومٍ ?، وقال في الإجارة: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ»، وإذا كان أحدُها في حكم الا. فما جاز في أحدهما جاز في الآخَرِ.
وهذا الذي ذكره رحمه الله ليس على وجهِ الحَدَّ وأنه لا يَجوزُ غيرُه؛ يُبَيِّنُ ذلك
أن الأعيان لا تكون أثمانًا وتكون أجرةً؛ وإنما ذكر ذلك؛ لأنه الغالِبُ.
قال: والمنافِعُ تارةً تَصِيرُ معلومة بالمدَّةِ كاستئجار الدُّورِ للسُّكْنَى
والأراضي للزراعةِ، فَيَصِحُ العقدُ على مدة معلومة، أي مدةٍ كانت. وذلك لأن المنفعة ? التي لا تتفاوَتُ إذا شُرِطت في مدَّةٍ وكانت المدَّةُ معلومة، فالمنفعة قَدْرُها معلوم لا محالة فيَصِح العقد.
وأما قوله: أي مدة كانت. فصحيح، ويَصِحُ عقد الإجارة على المدَّةِ الطويلة والقصيرة، ولا يَخْتَصُّ بمدَّةٍ دُونَ مدَّةٍ، وقال الشافعي في أحَدٍ أقواله: لا يَجوزُ أكثر من سنة، وما زاد على السنة فيه قولان، أحدهما: يَجوزُ ما شاء. والآخَرُ: لا يَجوزُ أكثر من ثلاثين سنة.