اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

قال: وإذا أعار المُرْتَهِنُ الرهن للراهن وقبَضه خرَج مِن ضمانِ المُرْتَهِنِ.
لأن الضمان كان متعلقا بالقبض وقد زال، فزال الضمان المتعلّق به، كالغاصب إذا ردَّ العين المغصوبة.
قال: فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء.
لأنه تلف في يد مالكه فلا يَلْزَمُ غَيرَه ضمانُه.
قال: وللمُرْتَهِنِ أَن يَسْتَرْجِعَه إلى يده، فإذا أَخَذه عاد الضمان.
وذلك لأن المرتهن صار بعقد الرهن أخصَّ بالرهن من الراهن، وصار بمنزلة المالك له، والعارية عقد تبرع لا يتعلق به الاستحقاق فكان للمرتهن إبطاله كما كان للمالك؛ وإنما لم يَبْطُل الرهن بزوالِ قبض المرتهن؛ لأن الاستحقاق يتعلق بالقبضِ الأَوَّلِ فخروجه من يده بعْدَ ذلك لا يُوجِبُ بُطْلانَ حقه، كما لو غصبه من يده غاصب، وإذا ثبت أن زوال يد المرتهن لا يُبْطِلُ حقه من الرهنِ وأن له الرجوع، فإذا رجع وأخَذه عاد الضمان لعود القبض الموجب له.
قال: وإذا مات الراهن باع وصية الرهن وقضَى الدَّيْنَ، وإن لم يكن له وَصِيٌّ نصب القاضِي له وَصِيَّا وَأَمَرَه بِبَيْعِه.
وذلك لأن الوصيَّ قائم مقامَ الميت في قضاء ديونه، وقد كان له بيع الرهن قبل موته بإذن المرتَهِنِ كذلك لِوَصِيَّه، وإذا لم يكن له وَصِيُّ فالقاضي له ولايةٌ على مَن عجز عن التصرُّفِ بنفْسِه، فيَنْصِبُ له وَصِيَّا يُو في حقوقه.
وقد قالوا: إذا أبرأ المرتَهِنُ الراهن مِن الدِّينِ أو وهبه له، ثم هلك الرهن في يد المرتهن، ولم يُحْدِثُ فيه شيئًا بعد الهبة والبراءة فإنه يَهْلِكُ بغيرِ ضمان، والقياسُ أَن يَضْمَنَ.
وجه القياس: أن قبضَ الرهن وقع على وجهِ الضمان، وكلُّ قبض أَوْجَب الضمان فإن الضمان لا يزول مع بقاء القبض الموجب له كالغصب، ولهذا لو دفَع إليه رهنا بدَلَ الأَوَّلِ ولم يَقْبِضِ الأَوَّلَ فَهَلَكَ لَزِمه ضمانُه.
وجه الاستحسان: أن الهبة والبراءة لا يجوز أن يُوجِبَا ضمانًا على الواهب) والمُبْرِي لأَجْلِها؛ ألا ترى أن الهبة لو استُحِقَّتْ وقد هلكت في يد الموهوب له ضمن قيمتها ولم يَرْجِعْ على الواهب؛ وكذلك البائع
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1481