اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المضاربة

كما لو سمَّى نوعًا.
وقد قال أصحابنا: لو قال ?: اعْمَل به في سوق الكوفة. فعمل به بالكوفة في غير سوقها، فهو جائز استحسانًا والقياسُ أن لا يجوز؛ لأنه شرط العمل في مكان بعينه، فلم يَجُز في غيره؛ كما لو شرط بلدًا بِعَيْنِهِ فَعَمِل في غيرِه.
وجه الاستحسان: أن البلد الواحد كالبقعة الواحدة، والتخصيص بسوق منه لا فائدة فيه، وكلُّ أَمْرٍ لا فائدة فيه يَلْغُو.
فإن قال: اعْمَلْ به في سوق الكوفة ولا تَعْمَلْ إلا في سوقها. فعمل في غيره فهو ضامن؛ لأنه حجر عليه في غير السوق، وهو يَمْلِكُ الحَجْرَ فلم يَجُزْ تصرُّفه، وليس كذلك الفصل الأوَّلُ؛ لأنه لم يَحْجُرْ عليه في غير السوق، وإنما خص
السوق، والتخصيص يثْبُتُ إذا كان فيه فائدة.
قال: وليس للمضارِبِ أَن يَشْتَرِي أبَ ? ربِّ المالِ، ولا ابنَه، ولا مَن
يَعْتِقُ عليه.
وذلك لأن المضاربة إذن في التصرُّف الذي يَحْصُلُ به الربح، وهذا 4 إنما يكون بشراء ما يُمْكِنُه بيعه، فأما ما لا يُمْكِنُه بيعه فلا يَحْصُلُ به الغَرَضُ، فلا يتناوله الإذْنُ ولا يدخُلُ في المضاربة.
قال: فإن اشتراهم كان مُشْتَرِيَّا لنفْسِه دُونَ المضاربة.
وذلك لما بيَّنا أنه لم يدخُل تحت الإذْنِ، فصار كالوكيل إذا اشترى ما لم يُؤذن له فيه أنه يكون لنفسه كذلك هذا.
قال: وإن كان في المالِ ربح، فليس له أن يَشْتَرِيَ مَن يَعْتِقُ عليه. وذلك لأنه لا يقْدِرُ على بيعه إذا اشتراه للمضاربة وفيها ربح؛ لأن نصيبه منه يَعْتِقُ، وما لا يَقْدِرُ على بيعه لا يتناوله الإذن فلا يدخُلُ في المضاربة.
قال: فإن اشتراهم ضَمِن مال المضاربة.
وذلك لأن الشراء وقع لنفسه دُونَ المضاربة، فإذا قضَى ثمنه من مال المضاربة كان عليه الضمان، كما لو قضى بمال المضاربة دَيْنًا عليه.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1481